احتراس از آتش نبراس جلد اول
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ژانرها
•Zaidism
•
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
احتراس از آتش نبراس جلد اول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وبالجملة قد يرتفع استحقاق العقاب لسبب ولا يستلزم ارتفاع الحسن والقبح كما أن ارتفاع وقوع العقاب لسبب لا يستلزم ارتفاع استحقاقه ومرجع ذلك إلى قاعدة أن ارتفاع الأخص لا يستلزم ارتفاع الأعم وقد تكررت الإشارة إليها ولا منازه فيها، وبهذا وأمثاله مما تقدم لنا يعلم براءة المعنى المتنازع فيه في مسألة الحسن والقبح عن دخول الثواب والعقاب آجلا ويتضح منه جواب آخر عما ذكره المعترض وهو أن من قال من العدلية إن التكاليف الشرعية ألطاف في التكاليف العقلية وفرضنا أن الله تعالى لم يرسل رسولا ولم ينزل كتابا مع الحكم بكون ذلك لطفا لم يجز حينئذ تعذيب العباد على المخالفات لما عرفت فلا يبقى للمعترض متشبث في قوله تعالى: {وما كنا معذبين...}الآية، ولا في قوله تعالى: {ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم} على أحد تفسيري الكشاف وعلى ما زعمه المعترض، ولا في قوله تعالى: {لئلا يكون للناس حجة} وهو واضح لمن أنصف وتوجه والله الهادي إلى أقوم محجة.
ولما قال المؤلف: المجبرة لا يجب النظر إلا سمعا لنا ما مر وإن سلم لزم بطلانه بالدور [636] أو الكفر لأن المكلفين إما أن يجب عليهم النظر في دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أولا، الأول دور لأنه لا يجب النظر إلا بالسمع والسمع لا يثبت إلا بالنظر والثاني تصويب لمن أعرض عن دعوة الأنبياء إذ لا واجب عليه وذلك كفر.
قال المعترض: والجواب أنا نختار الشق الأول من الترديد أعني أن المكلف يجب عليه النظر في صحة دعوة الأنبياء ليظهر له صدقهم فيؤمن بهم فلا دور.
قولكم: لأنه لا يجب النظر إلا بالسمع والسمع لا يثبت إلا بالنظر.
قلنا: إن أردتم أن الوجوب على المكلف بحسب نفس الأمر موقوف على علمه الوجوب عليه المستفاد من علمه بثبوت الشرع عنده فهو باطل لاستلزامه الدور وذلك لأن العلم بالوجوب موقوف على الوجوب لأن العلم بثبوت الشيء فرع ثبوته في نفسه فإنه إذا لم يثبت في نفسه كان اعتقاده جهلا فلو توقف الوجوب على العلم بالوجوب لزم الدور ولزم أيضا أن لا يجب شيء على الكافر.
صفحه ۱۳۳۸