1175

وقوله: فلم يكونوا مستحقين، ربما يوهم القبح وعدم الاستحقاق للتعذيب وأنه كلام إلزامي للخصم كما يرشد إلى ذلك قوله: وإلا لوقع؛ إذ ليس من مذهبه أي المعترض أنه كلما استحق وقع لكن مثل ذلك مناقض لأول كلامه حيث بناه على حمل الظلم على المعنى اللغوي فرارا من القبح العقلي كما عرفت، على أن قوله: وإلا وقع، مبني على مقدمة ممنوعة وهي أن العفو لا يجوز عقلا عند المعتزلة وسائر العدلية، وقد ذكرنا براءتهم عن هذه المقالة باعتراف مثل إمام الحرمين وسعد الدين وغيرهما، وهذا الكشاف ينادي بكذب هذه الدعوى ولكن لا حياة لمن تنادي، أو هو من باب قول بعض المغفلين: قد شهد عليك بالموت من هو أعدل منك والمشهود عليه يقول: ها أنا ذا حي أرزق.

والعجب أن المعتزلة مصرحون بحسن العفو عقلا وهؤلاء يرمونهم بوجوب العقاب، فاعتبروا يا أولي الألباب .

قوله: واللازم باطل وكذا الملزوم..

يقال: ...................... عليه أثبت العرش ثم النقش، فإن هذه الشرطية باطلة واللزوم ممنوع.

صفحه ۱۳۰۶