1057

وقوله: فلزم أن يكون العترة قائلين به بالضرورة، من دعوى الضرورة في محل النزاع وهي غير مقبولة بالإجماع بل ليس هذا منه إلا من جملة الأماني التي فيها للنفس ترويج وأطماع، على أنه لم يعلم من العترة إلا طروق الأسماء للأسماع بل لا يعرف من أسمائهم إلا ما يعرفه من الكسب والوهم الذي زعم أنه دار عليه التكليف كما سلف في تلك الفضائح والقبائح الصرائح، وإنما مثله مثل عامي توجه للحج فلما عاد من سفره قيل له: كيف رأيت زمزم؟ فقال: قد صار عاجزا ضعيفا، فقيل له: إنها بير في الحرم، فقال: لا أدري لعلهم حفروها بعدي.

وأما قوله: وقد بينا فيما سبق أن الكتاب كالسنة ناص على ذلك ...إلخ فقد كررنا بيان فساد هذا الخيال.

ومما يقضي منه العجب دعواه أن تلك الشبه نصوص في الجبر وهي بمعزل عن الدلالة عليه فضلا عن كونها نصوصا لكن الأمر كما جاء في الأثر: إذا لم تستح فاصنع ما شئت.

وبهذا يندفع ما يقال إنه أي المعترض جرى على أحد الاصطلاحات التي ذكروها في النص فإنهم قالوا: إن للنص أربعة اصطلاحات:

أحدها وهو المتعارف في فن الكلام أنه اللفظ الدال على معنى لا يحتمل غيره كما أشار إليه غير واحد من الفريقين واعتمده ابن السبكي في جمع الجوامع فهو مما لا يحتمل التأويل.

ثانيها ما احتمله احتمالا مرجوحا وهذا المعنى هو معنى الظاهر بعينه كما سيجيء وكما مر أيضا، قال العراقي الصغير: وهو الجاري في اصطلاحات الفقهاء.

صفحه ۱۱۸۷