1013

قلت: قد أشرنا في هذا الكلام إلى أنه وغيره من العدلية لا ينفون القدر إلا بالمعنى الذي يساوي التأثير والخلق وأما بمعنى العلم فمن نسب إليهم نفيه ففيه افتراء، وقد أشار في الكشاف إلى إثباته في مواضع وقال في تفسير قوله تعالى: {قدرنا إنها لمن الغابرين} ما نصه: فإن قلت: لم جاز تعليق ....... التقدير له قدرنا لمن الغابرين والتعليق من خصائص أفعال القلوب، قلت: لتضمن فعل التقدير معنى العلم ولذلك فسر العلماء تقدير الله أعمال العباد بالعلم.

وأما قوله: وهذا النص صريح ...إلخ فلايصدر مثله إلا عن عدم مراعاة لقانون البحث وعدم حياء من إظهاره عند العقلاء وقد تقدم في بطلانه ما لا نعيده تفاديا الإطالة، ولو تعقل المعترض لوجد إيراده لمثل لا حول ولا قوة إلا بالله حجة عليه لا شبهة له؛ لأن الملائم لمذهبه لا حول ولا قوة إلا بالله.

صفحه ۱۱۴۳