اغوای تاورنیک
إغواء تافرنيك
ژانرها
أجابت: «بلى، أعتقد ذلك. كما ترى، لقد بدأت الحياة مرة أخرى وأصبحت أقوى.» ثم استدركت: «لكن هناك أوقاتا حتى الآن أشعر فيها بالخوف.»
ماتت الفرحة فجأة في وجهها. وبدت أكبر سنا، ومتعبة، وبائسة. وعادت الظلال تحت عينيها، ونظرت حولها بشيء من الخوف. فملأ كأسها.
وقال: «هذه حماقة. لا شيء ولا أحد يستطيع أن يؤذيك الآن.»
لفتت نظرها نبرة صوته. كان قويا وصريحا، يجلس بأريحية بوجهه القاسي الصارم، وسط هذه الأجواء غير المألوفة، وشعرت كأنه حصن قوي يلجأ إليه الضعفاء. لم يكن وجهه مثقفا بشكل لافت للنظر ... لم تكن متأكدة الآن بشأن فمه ... ولكن يبدو أن المرء يشعر بتلك الطبيعة العنيدة، والآلام التي لا تعرف الكلل التي سيبذلها سعيا وراء أي هدف عزيز عليه. تلاشت الظلال من عقلها. ما فات مات. لم يكن من المعقول أن تطاردها طوال حياتها أشباح خطايا الآخرين. وجدت أجواء المكان، وأجواء الساعات القليلة الماضية طريقها من جديد إلى دمها. فرغم كل شيء، كانت شابة، والموسيقى كانت عذبة، وكانت نبضات قلبها تدق على لحن هذه الحياة الجديدة. تناولت نبيذها وضحكت، وكانت الموسيقى تتلاعب برأسها.
وقالت: «لقد كنا حزينين مدة طويلة بما فيه الكفاية. أنت وأنا يا أخي العزيز الجاد، سوف ننطلق بجدية الآن على دروب الرعونة. قل لي، كيف سارت الأمور اليوم؟»
ومض في ذهنه أن لديه أخبارا رائعة، لكنها لم تكن هكذا بالنسبة إليها. كان لا يزال هناك شك في عقله حيال هذا الأمر، لكنه لم يستطع أن يتحدث عنه.
قال بحذر: «لقد تلقيت عرضا. لا أستطيع أن أقول الكثير عنه في الوقت الحاضر، فلا شيء مؤكد، لكنني متأكد من أنني سأتمكن من الحصول على التمويل بطريقة ما.»
كانت نبرته هادئة وواثقة. لم يكن هناك ثقة بالنفس أو تبجح حول هذا الموضوع، ومع ذلك كان مقنعا. نظرت إليه بفضول.
قالت: «أنت شخص واثق جدا يا ليونارد. لا بد أنك تملك إيمانا كبيرا بنفسك، على ما أظن.»
فكر في قولها لحظة.
صفحه نامشخص