393

ایضاح التوحید

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

ژانرها
Ibadi
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

قال المصنف في الصراط المستقيم عند الكلام في استحالة الرؤية: «فمن هذه الأشياء قوله برؤية الله تعالى وحجته أنه تعالى موجود، وكل موجود يصح أن يرى، فالتزموا قبوله منه للزوم تقليده عليهم، وتعموا بعده عما فيه من الانتقاض، لأن الروح موجودة ولا مطمع لرؤيتها، وعما فيه من النقض لما قد مضى عليه السلف والكتاب والسنة من أنه تعالى لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء، ونفى الجسمية عنه والعرضية والحلول في الأماكن والجهات والحدود والإحاطة به والتبعيض له ونحوها، لأنها من لوازم الرؤية، فإثبات الرؤية إثبات لها ولو أزاحوا عن أعينهم حجب التقليد لابصروا طرق امتناعها، لأنهم سمعوا بأنه سئل ابن مسعود وعائشة وعلي ابن أبي طالب في زمن الصحابة على وقوعها للنبيء - صلى الله عليه وسلم - فنفوها دنيا وأخرى، وكذا الحسن وقتادة محتجين بقوله تعالى: {لا تدركه الأبصار} (¬1) ، وهم الأعرف بمعاني القرآن، واحتج له أيضا من بعدهم من التابعين». انتهى.

قال سيدي نور الدين رحمه الله تعالى ما نصه: «قالوا هذه الشرائط إنما هي في رؤية الشاهد ولا يحمل عليها رؤية الغائب، قلنا: لم تعقل العرب من الرؤية إلا ما ذكرنا، ولم يخاطبهم الله إلا بما يعقلون، وأيضا فقد قستم الغائب على الشاهد في الصفات الذاتية، حيث قلتم: إنه عالم بعلم، وقادر بقدرة إلى آخرها، فما بالكم تركتم أصلكم ها هنا؟»

قلت: ها أنا نطالبكم بالجواب، وإليك مقال شارح السنوسية في شرحها، قال: «إن معنى سميع وبصير ومتكلم ذات ثبت لها السمع والبصر والكلام، لأن من لم يقم به وصف لا يشتق له منه اسم، فلا يقال: قائم إلا لمن اتصف بالقيام، ولا قاعد إلا لمن اتصف بالقعود وهكذا». انتهى.

¬__________

صفحه ۳۹۶