392

ایضاح التوحید

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

ژانرها
Ibadi
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

قلت: قد تقدم معنى قولهما هذا قريبا، وظهر أيضا أن السيد منع الرؤية بعبارة أصرح من عبارة الشيخين الفخر والغزالي، فما قول أهل السنة في أولئك الأيمة العظام، قال المصنف في الصراط المستقيم:«ولما نبذ الغزالي التقليد وراء ظهره، أبصر الحق ومال إليه ثم ذم التقليد، وضلل موجبيه من أصحابه الشافعية، فنفى رؤيتة تعالى قوله: فنفى رؤيتة تعالى أقول: إن الفهامة النجيب الشيخ عبد الله صالح الفارسي الشافعي قد دل من كلامه أنه موافق لنفي رؤية الله. فتأمل اه الشارح. وجعل رؤيته تعالى هي هذه المعرفة به تعالى، وأنها في الآخرة تزداد. انتهى.

الفائدة الثانية: في الدليل القاطع على استحالة رؤية الباري سبحانه وتعالى مطلقا

وفيها ثلاث مقامات:

المقام الأول: في استحالتها عقلا.

قال سيدي نور الدين - رضي الله عنه - : «اعلم أنا لو لم نذكر دليلا قط على نفي الرؤية واستحالتها لاتكفينا بمقام المنع؛ لأن الأصل عدمها وعلى مثبتها الدليل، وقد عرفت سقوط ما تعلق به، فبقي النفي على أصله، لكن لا بد من أن نسمعك بعض كما نستدل به على نفيها واستحالتها، إذ لا بأس بضم دليل إلى دليل» إلى أن قال: «وإذا عرفت هذه الشرائط ظهر لك والحمد لله استحالتها على الله تعالى، لأنها لا تعقل إلا في جسم، والله تعالى ليس بجسم ولا عرض». انتهى.

قلت: يعني بتلك الشرائط أي التي ذكرها بقوله: اعلم أن للرؤية تسع شرائط إلى آخره، وقد سبق ذكرها في الفائدة الأولى من هاتين الفائدتين، راجع إليها إن شئت.

صفحه ۳۹۵