الاعتصام
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
ناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
محل انتشار
المملكة العربية السعودية
مناطق
•اسپانیا
امپراتوریها و عصرها
نصریها یا بنو الاحمر (گرانادا)
قَائِمَةٌ، فَلَمَّا حَدَثَتِ الْأَهْوَاءُ الْمُرْدِيَةُ، الَّتِي حَذَّرَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَظَهَرَتِ الْعَدَاوَاتُ وَتَحَزَّبَ أَهْلُهَا فَصَارُوا شِيَعًا، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا حَدَثَ ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِلِ الْمُحْدَثَةِ الَّتِي أَلْقَاهَا الشَّيْطَانُ عَلَى أَفْوَاهِ أَوْلِيَائِهِ.
(قَالَ) (١): (كُلُّ) (٢) مَسْأَلَةٍ حَدَثَتْ فِي الْإِسْلَامِ (وَاخْتَلَفَ) (٣) النَّاسُ فِيهَا وَلَمْ يُورِثْ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةً وَلَا بَغْضَاءَ وَلَا فُرْقَةً، عَلِمْنَا أَنَّهَا مِنْ مَسَائِلِ الْإِسْلَامِ، وَكُلُّ مَسْأَلَةٍ (حَدَثَتْ) (٤) (وَطَرَأَتْ) (٥) فَأَوْجَبَتِ الْعَدَاوَةَ (وَالْبَغْضَاءَ) (٦) (وَالتَّدَابُرَ) (٧) وَالْقَطِيعَةَ عَلِمْنَا أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ/ فِي شَيْءٍ، وَأَنَّهَا الَّتِي عَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَفْسِيرِ الْآيَةِ.
وَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ/ وَسَلَّمَ: "يَا عَائِشَةُ، إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا، مَنْ هُمْ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: هُمْ أَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ وَأَصْحَابُ الْبِدَعِ وَأَصْحَابُ الضَّلَالَةِ من هذه الأمة" الحديث (وقد) (٨) تَقَدَّمُ ذِكْرُهُ (٩).
قَالَ: فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ ذِي عَقْلٍ وَدِينٍ أَنْ يَجْتَنِبَهَا، وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ
(١) في (م) و(خ) و(ت): "فقال".
(٢) في (غ) و(ر): "فكل".
(٣) في (م) و(غ) و(ر): "فاختلف".
(٤) ساقط من (غ) و(ر).
(٥) في (م) و(غ) و(ر): "طرأت".
(٦) ساقط من (غ) و(ر).
(٧) في (غ) و(ر): "والتنافر".
(٨) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "الذي".
(٩) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤)، والطبراني في المعجم الصغير (٥٦٠)، وأبو نعيم في الحلية (٤ ١٣٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٢٣٩ و٧٢٤٠)، كلهم من حديث عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِنَّ النبي ﷺ قال لعائشة: (يا عائشة ...) والحديث أعله أبو حاتم كما في العلل لابنه (٢ ٧٧)، وأعله الدارقطني في العلل (٢ ١٦٣ برقم ١٩١)، وضعفه الألباني في ظلال الجنة (٤)، ونقل عن الهيثمي تضعيفه للحديث في المجمع (١ ١٨٨)، وتضعيف ابن كثير للحديث في التفسير (٢ ١٩٦)، وروي بنحوه مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مرفوعًا أخرجه ابن جرير في التفسير (١٤٢٦٦)، وفيه عباد بن كثير وليث بن أبي سليم وكلاهما ضعيف، وأخرجه بنحوه الطبراني في الأوسط (٦٦٨) من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، وقال: تفرد به معلل. اهـ. ومعلل هو ابن نفيل الحراني، ذكره ابن حبان في الثقات (٩ ٢٠١) والله أعلم.
3 / 169