اعتلال القلوب
اعتلال القلوب
ویرایشگر
حمدي الدمرداش
ناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
محل انتشار
مكة المكرمة
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ، جُلَسَاءِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ يَوْمًا فَمَرَّ ابْنُ جَامِعٍ السَّهْمِيُّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَقَدْ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ مِنْ عِنْدِ هَارُونَ الرَّشِيدِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ تَبْدُو مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ، فَقَالَ سُفْيَانُ: " مَنْ هَذَا الَّذِي يَخْدَعُ هَؤُلَاءِ بِمَا يَقُولُ؟ لَيْتَنِي سَمِعْتُ مَا يَقُولُ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: إِنَّمَا يَقُولُ لَهُمُ الشِّعْرَ، وَلَكِنَّهُ يُحَسِّنُهُ مِثْلَ أَيِّ شَيْءٍ قَالَ: يَقُولُ:
[البحر المتقارب]
وَأَسْهَرُ بِاللَّيْلِ بَيْنَ التِّيَامِ ... وَأَتْلُو مِنَ الْمُحْكَمِ الْمُنْزَلِ
قَالَ سُفْيَانُ: حَسَنٌ قَالَ، وَيَقُولُ:
وَأَصْحَبُ بِاللَّيْلِ أَهْلَ الطَّوَافِ ... وَأَرْفَعُ مِنْ مِئْزَرِي الْمُسْبَلِ
قَالَ سُفْيَانُ: حَسَنٌ قَالَ يَقُولُ:
عَسَى كَاشِفُ الْكَرْبِ عَنْ يُوسُفٍ ... يُسَخِّرُ لِي رَبَّةَ الْمَحْمَلِ
قَالَ: أَمَّا هَذَا فَدَعْهُ
٦٠٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو صَخْرٍ الْأُمَوِي:
[البحر الخفيف]
رَبِّ مَاذَا جَنَى فُؤَادِي إِلَيْهِ ... حِينَ هانَ الْغَدَاةَ قَتْلِي عَلَيْهِ
رَبِّ قَدْ شَرَّدَ الْحَبِيبُ عَزَائِي ... لَا عَزَاءَ وَمُهْجَتِي فِي يَدَيْهِ
رَبِّ أَشْكُو إِلَيْكَ مَا بِي فَقَدْ هُنْـ ... ـتُ عَلَيْهِ لَمَّا شَكَوْتُ إِلَيْهِ
٦٠٤ - سمعْتُ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ: يُرْوَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ قَالَ ⦗٣٠٢⦘: كُنْتُ لَا أَكَادُ أَمُرُّ فِي طَرِيقٍ إِلَّا وَمَعِي الْأَلْوَاحُ فَحَجَجْتُ، فَرَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُومُ حَتَّى قَامَ بِحِذَاءِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ: تَفَهَّمُوا عَنِّي تَحْفَظُوا مَقَالَتِي، ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ يُنْشِدُ:
[البحر الوافر]
أَلَا مَا بَالُ عَيْنِي قَدْ عَصَتْنِي ... وَقَلْبِي قَدْ أَبَى إِلَّا الْحَنِينَا
وَنَفْسِي مَا تَزَالُ الدَّهْرَ تَصْبُو ... كَأَنَّ بِهَا لِمَا تَلْقَى جُنُونَا
أُحِبُّ الْغَانِيَاتِ وَلَيْسَ قَلْبِي ... بِسَالٍ مَا بَقِيَتُ وَمَا بَقِينَا
وَجَمُلَ ما علِمْتُ قَرِينَ سُوءٍ ... تُمَنِّينَا وَتُمْطِلُنَا الدُّيُونَا
فَرَآنِي وَأَنَا كَسْلَانُ، فَقَالَ: هَذَا الْخُسْرَانُ مُبِينٌ، أَتَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ؟ فَقُلْتُ: لَا، بَلِ الْخُسْرَانُ مَا أَنْتَ فِيهِ، فَقَالَ: أَنَا مَعْذُورٌ، أَنَا مَسْلُوبُ الْعَقْلِ، جِئْتُ مُسْتَجِيرًا بَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ لِمَا أَجِدُ بِقَلْبِي، وَأَنْتَ مَسْلُوبُ الدِّينِ، تَكْتُبُ بَلَايَا الْعَاشِقِينَ مُؤْثِرًا لَهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، لَا قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَكَ.
2 / 301