اعتلال القلوب
اعتلال القلوب
ویرایشگر
حمدي الدمرداش
ناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
محل انتشار
مكة المكرمة
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٤٤٦ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ: " كَانَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الْحَرْثِ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ زَمَانًا لَا تَلِدُ لَهُ، فَقَالَ لَهَا هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ يَوْمًا فِي الطَّوَافِ: مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا الشَّيْخِ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ؟ قُولِي لَهُ فَلْيُطَلِّقُكِ. فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ ذَلِكَ، وَبَلَغَ الشَّيْخَ مَقَالَةُ هِشَامٍ فَقَالَ لَهَا: إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَتَزَوَّجِي بِهِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَتْ: فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَيَّ أَلَّا أَفْعَلَ. فَقَالَ لَهَا: فَإِنْ فَعَلْتِ فَإِنَّ عَلَيْكِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ تَنْحَرِينَهَا بِالْحَزْوَرَةِ وَتَنْسُجِينَ لِي ثَوْبًا يَقْطَعُ مَا بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ وَتَطُوفِينَ بِالْكَعْبَةِ عُرْيَانَةً قَالَتْ: لَا أُطِيقُ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى هِشَامٍ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: مَا أَيْسَرَ مَا سَأَلَكِ، أَنَا أَيْسَرُ قُرَيْشٍ فِي الْمَالِ، وَنِسَائِي أَكْثَرُ نِسَاءٍ بِالْبَطْحَاءِ، وَأَنْتِ أَجْمَلُ النَّاسِ، فَلَا تُعَابِينَ فِي عُرْيِكِ، فَلَا تَأْبَيْ ذَلِكَ عَلَيْهِ. فَقَالَتْ لِابْنِ جُدْعَانَ: طَلِّقْنِي ⦗٢٣٠⦘، فَإِنْ تَزَوَّجْتُ هِشَامًا فَعَلَيَّ مَا قُلْتَ. فَطَلَّقَهَا بَعْدَ اسْتِيثَاقِهِ مِنْهَا، فَتَزَوَّجَهَا هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَنَحَرَ عَنْهَا مِائَةَ جَزُورٍ بِالْحَزْوَرَةِ، وَأَمَرَ نِسَاءَهُ فَنَسَجْنَ لَهَا ثَوْبًا يَمْلَأُ مَا بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ، ثُمَّ طَافَتْ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَةً أُتْبِعُهَا بَصَرِي. فَقَالَ الْمُطَّلِبُ: أَبْصَرْتُهَا وَأَنَا غُلَامٌ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَةً، أَتْبَعْتُهَا بَصَرِي إِذَا أَدْبَرَتْ، وَأَسْتَقْبِلُهَا إِذَا أَقْبَلَتْ، فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ أَحْسَنَ مِنْهَا وَهِيَ وَاضِعَةٌ يَدَيْهَا عَلَى فَخِذَيْهَا، وَقُرَيْشٌ قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا وَهِيَ تَقُولُ:
[البحر الرجز]
الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهْ ... وَمَا بَدَا مِنْهُ فَمَا أُحِلُّهْ
1 / 229