ابانه کبری ابن بطه
الإبانة الكبرى لابن بطة
ویرایشگر
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
ناشر
دار الراية للنشر والتوزيع
محل انتشار
الرياض
٦٩٧ - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بِسْطَامِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: وَاللَّهِ " لَوْلَا مَا ذَكَرَ اللَّهُ ﷿ مِنْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ لَرَأَيْتُ أَنَّ الْقُضَاةَ قَدْ هَلَكُوا، فَإِنَّهُ أَثْنَى عَلَى هَذَا بِعِلْمِهِ، وَعَذَرَ هَذَا بِاجْتِهَادِهِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَاذْكُرْ لَنَا الْقَضِيَّةَ كَيْفَ كَانَتْ، فَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ نَعْرِفَهَا "
٦٩٨ - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَفِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنْمُ الْقَوْمِ﴾. ⦗٥٦٢⦘ قَالَ: " كَانَ حَرْثُهُمْ عِنَبًا، فَنَفَشَتْ فِيهِ الْغَنَمُ لَيْلًا، فَقَضَى دَاوُدُ بِالْغَنَمِ لَهُمْ، فَمَرُّوا عَلَى سُلَيْمَانَ، فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، فَرَدَّهُمْ إِلَى دَاوُدَ، فَقَالَ: مَا قَضَيْتَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: لَا، وَلَكِنِّي أَقْضِي بَيْنَهُمْ أَنْ يَأْخُذَ أَصْحَابُ الْحَرْثِ غَنَمَهُمْ، فَيَكُونُ لَهُمْ لَبَنُهَا وَصُوفُهَا وَمَنْفَعَتُهَا، وَيَقُومُ هَؤُلَاءِ عَلَى حَرْثِهِمْ، حَتَّى إِذَا عَادَ كَمَا كَانَ رَدُّوا عَلَيْهِمْ غَنَمَهُمْ، وَيَأْخُذُ هَؤُلَاءِ حَرْثَهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] فَهَذَا قَضَاءُ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ ﵉، وَاخْتِلَافُهُمَا قَدْ أَنْبَأَكَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] وَلَمْ يَقُلْ: وَأَخْطَأَ دَاوُدُ، وَلَا كَفَرَ دَاوُدُ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩]. وَلَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ اخْتِلَافِهِمَا فِي نَحْوِ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ أَيْضًا "
2 / 561