814

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

الرجل: ما الأشعريون بأهون الدواب على الله، فرجع ولم يدخل على رسول الله ﷺ، فقال لأصحابه: "أبشروا؛ أتاكم الغوث"، ولا يظنون إلا أنه أتى رسول الله ﷺ فوعده، فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجلان يحملان قصعة بينهما مملوءة خبزًا ولحمًا، فأكلوا منها ما شاؤوا، ثم قال بعضهم لبعض: لو أنَّا رددنا هذا الطعام إلى رسول الله ﷺ يقضي به حاجة، فقالوا للرجلين: اذهبا بهذا الطعام إلى رسول الله ﷺ؛ فإنا قد قضينا منه حاجتنا، ثم إنهم أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله! ما رأينا طعامًا أكثر، ولا أطيب من طعام أرسلت به، قال: "ما أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ طَعامًا"، فأخبروه أنهم أرسلوا صاحبهم فسأل رسول الله ﷺ، فأخبره ما صنع، وما قال لهم، فقال رسول الله ﷺ. "ذاكَ شَيْء رَزَقَكُمُوْهُ اللهُ تَعالَىْ" (١).
١٣ - ومنها: التفكر في مصنوعات الله تعالى، وفي نعمه، دون التفكر في ذاته:
قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ [سبأ: ٤٦].
وقال تعالى في وصف أولي الألباب: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾ [آل عمران: ١٩١]
وروى ابن أبي الدُّنيا، وابن حبان في "صحيحه"، والأصبهاني،

(١) رواه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (٣/ ٥٣)،

2 / 227