813

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

قال: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوام أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَه الطَّيْرِ" (١)، قيل: معناه أنهم متوكلون، وقيل؛ قلوبهم رقيقة (٢).
وروى الإمام أحمد، والترمذي وصححه، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم في "صحيحهم" عن عمر رضي الله تعالى عنه: أنَّه سمع النَّبيَّ ﷺ يقول: "لَوْ أَنَّكمْ تتَوَكَلُوْنَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ؛ تَغْدُوْ خِماصًا، وَتَرُوْحُ بِطانًا" (٣).
قيل: إن الطير تغدو ولا تعتمد على شيء معلوم، بل تقصد ما يرزقها الله تعالى، وهو معنى الحديث السابق: "أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ".
وروى الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" عن زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى: أن الأشعريين: أبا موسى، وأبا مالك، وأبا عامر في نفر لما هاجروا قدموا على رسول الله ﷺ قد أرملوا من الزاد، فأرسلوا رجلًا منهم إلى رسول الله ﷺ يسأله، فلما انتهى إلى باب رسول الله ﷺ سمعه يقرأ هذه الآية: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)﴾ [هود: ٦]، فقال

(١) رواه مسلم (٢٨٤٠).
(٢) انظر: "رياض الصالحين" للنووي (ص: ٢٦).
(٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٣٠)، والترمذي (٢٣٤٤) وصححه، وابن حبان في "صحيحه" (٧٣٠)، والحاكم في "المستدرك في (٧٨٩٤). ورواه أيضا ابن ماجه (٤١٦٤).

2 / 226