754

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

يَنْفَدُ﴾ [النحل: ٩٦]: يعني: ما كان لأجل الكون، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ (٩٦)﴾ [النحل: ٩٦] ما كان لأجل الْمُكَوِّنِ.
قال: وأعمال المخلصين بحكم هذه الآية داخلة في حكم البقاء، وأعمال المرائين داخلة في حكم الفناء، وذلك أن أعمال المخلصين كانت لأجل المكون؛ أي: فبقيت لبقاء مَنْ هي لأجله، وأعمال المرائين كانت لأجل الكون؛ أي: ففنيت لفناء ما هي لأجله.
وقال الله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ (٨٨)﴾ [القصص: ٨٨].
قال ابن عباس في تفسير الآية: إلا ما أريد به وجهه. رواه عبد بن حميد (١).
وقال مجاهد: إلا ما أريد به وجهه من الأعمال الصالحة. رواه ابن أبي حاتم (٢).
وقال الربيع بن خُثَيم: ما لم يرد به وجه الله يَضْمَحِلُّ. رواه ابن أبي شيبة (٣).
وقال محمد ابن الحنفية: كل ما لا يبتغي به وجه الله يَضْمَحِلُّ. رواه ابن أبي الدنيا، وأبو نعيم (٤).

(١) وكذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٤٤٧) إلى عبد بن حُميد.
(٢) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٩/ ٣٠٢٨).
(٣) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٥٥٧٧).
(٤) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ١٠٧).

2 / 167