فَحُلْ عَنِ السِّوَىْ وَحَوِّلْ عَنْكا ... نُفْنِكَ عَنْكَ ننتَقِذْكَ مِنْكا
فَعُدْتَ صالِحًا لَنا فَنُوْدِعَك ... مِنْ سِرِّناَ شَيْئا بِهِ نُمَتِّعَكْ
واعلم أن العمل الصالح= لأَنْ يخدم الله تعالى به، هو الخالص لوجهه الكريم؛ لِما عرفت، ولقوله ﷺ: "إِنَّ اللهَ لا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلاَّ ما كانَ لَهُ خالِصًا، وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ" رواه أبو داود، والنسائي من حديث أبي أمامة رضي الله تعالى عنه (١).
ولقوله ﷺ، يرويه عن ربه ﷿: "أَنا خَيْرُ الشُّرَكاءِ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيْهِ غَيْرِي، فَأَنا بَرِيْءٌ مِنْهُ". رواه مسلم، وغيره من حديث أبي هريرة ﵁ (٢).
= هو الذي يبقى للعبد عند الله تعالى، والله خير وأبقى.
قال أبو سعيد الحسن بن علي في "الحدائق": ﴿مَا عِنْدَكُمْ
(١) رواه النسائي (٣١٤٠) وعزاه كثيرون إلى النسائي وحده. كابن الأثير في "جامع الأصول" (٢/ ٥٨٤)، وعزاه المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٤) إلى أبي داود والنسائي. وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٢/ ٢٤٥): عزاه - أي صاحب كتاب "الأحكام" عبد الحق الإشبيلي - إلى أبي داود، ولا أعلمه عنده، وإنما هو بهذا النص عند النسائي.
(٢) رواه مسلم (٢٩٨٥)، لكنه قال: "أنا أغنى الشركاء".