539

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

الْمَلائِكَةُ: "يَرْحَمُكَ الله" (١).
فينبغي للعبد الاقتداء بالملائكة في ذلك.
قال النووي رحمه الله تعالى في "الأذكار": فإذا عطس ولم يحمد الله، ولم يسمعه الإنسان، لم يشمته، فإن كانوا جماعة فسمعه بعضهم دون بعض، فالمختار أن يشمته من سمعه دون غيره.
ثم قال: واعلم أنه إذا لم يحمد أصلًا يستحب لمن عنده أن يذكره بالحمد، هذا هو المختار (٢). انتهى.
قال البغوي رحمه الله تعالى: حكي أن رجلًا عطس عند الأوزاعي فلم يحمد الله، فقال الأوزاعي: كيف تقول إذا عطست؟ قال: أقول: الحمد لله، قال: يرحمك الله، قال: فأراد الأوزاعي رضي الله تعالى عنه أن يستخرج منه الحمد، فقال: يرحمك الله إن كنت حمدت (٣).
وقال النووي في "شرح المهذب": قال أصحابنا: وإنما يسن التشميت إذا قال العاطس: "الحمد لله"، فإن لم يقل: "الحمد لله" كره

(١) رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص: ٢٢٦)، والطبراني في "المعجم الأوسطه" (٣٣٧١) وقال: لم يرفعه عن عطاء بن السائب إلا صباح بن يحيى، ورواه أيضًا البخاري في "الأدب المفرد" (٩٢٠). قال الحافظ في "فتح الباري" (١٠/ ٦٠٠): وللمصنف - يعني: البخاري - أيضًا في "الأدب المفرد" والطبراني بسند لا بأس به. ثم ذكر الحديث.
(٢) انظر: "الأذكار" للنووي (ص: ٢١٥).
(٣) انظر: "شرح السنة" للبغوي (١٢/ ٣١٢).

1 / 430