383

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

وروى البزار عن علي رضي الله تعالى عنه قال: لما أراد الله تعالى أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبريل ﵇ بدابة يقال لها: البراق، فذهب يركبها، فاستصعبت، فقال لها جبريل ﵇: اسكني، فوالله ما ركبك عبد أكرم على الله من محمَّد ﷺ، فركبها حتى انتهى إلى الحجاب الذي يلي الرَّحمن، فبينما هو كذلك إذ خرج ملك من الحجاب، فقال رسول الله ﷺ: "يا جِبْرِيْلُ! مَنْ هَذا؟ " قال: والذي بعثك بالحق إني لأقرب الخلق مكانًا، وإن هذا الملك ما رأيته قط منذ خلقت قبل ساعتي هذه، فقال الملك: الله أكبر، الله أكبر، فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي؛ أنا أكبر، أنا أكبر، ثم قال الملك: أشهد أن لا إله إلا الله، فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي؛ لا إله إلا أنا، فقال الملك: أشهد أن محمدًا رسول الله، فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي؛ أنا أرسلت محمدًا، فقال الملك: حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، ثم قال: الله أكبر، الله أكبر، فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي؛ أنا أكبر، أنا أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي؛ لا إله إلا أنا، ثم أخذ الملك بيد محمَّد فقدمه، فأمَّ أهل السَّماوات فيهم آدم ونوح، فيومئذ كمل الله تعالى لمحمد الشرف على أهل السَّماوات والأرض (١).
قلت: هذه كيفية الإقامة لأن ألفاظها فرادى، ولزيادة لفظ الإقامة

(١) رواه البزار في "المسند" (٥٠٨). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٢٩): فيه زياد بن المنذر وهو مجمع على ضعفه.

1 / 274