382

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

نصيحتهم أن يسمع كلامهم كما يسمع كلام الآدميين، بل قد يكون ذلك إلقاء في الروح، وربما سمع بعض الصَّالحين ذلك جهرة، وسيأتي لذلك مزيد بيان في التشبه بالشيطان.
وقد روى عبد الله ابن الإِمام أحمد في "زوائد الزُّهد" عن هشام بن زياد أخي العلاء بن زياد قال: كان العلاء بن زياد يحيى كل ليلة جمعة، قال: فوجد ليلة فترة، فقال: يا أسماء! - لامرأته - إني أجد فترة، فإذا مضى كذا وكذا فأيقظيني، قالت: نعم، فأتى آت في منامه، فأخذ بناصيته، فقال: يا ابن زياد! قم فاذكر الله ﷿ يذكرْك، قال: فقام، فما زالت تلك الشعرات التي أخذها منه قائمة حتى مات (١).
٣٦ - ومنها: الأذان والإقامة:
سبق أن إسرافيل ﵇ مؤذن أهل السماء.
وروى أبو نعيم في "الحلية"، وابن عساكر عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "نزَلَ آدَمُ ﵇ بِالْهِنْدِ، وَاسْتَوْحَشَ، فَنَزَلَ جِبْرِيْلُ ﵇ فَنادَىْ بالأَذانِ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ -مَرَّتَيْنِ-، أَشْهَدُ أَنًّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ -مَرَّتَيْنِ-، قالَ آدَمُ: مَنْ مُحَمَّد؟ قالَ: آخِرُ وَلَدِكَ مِنَ الأَنْبِياءِ ﵈" (٢).

(١) رواه ابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" (ص: ٤٧٢)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٢٤٤) عن عبد الله بن الإِمام أحمد.
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ١٥٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٤٣٧).

1 / 273