661

الحلة السیراء

الحلة السيراء

ویرایشگر

الدكتور حسين مؤنس

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٩٨٥م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
تونس
•
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
سَرِيعا رطيب الْغُصْن بِمَاء شبابه وَتُوفِّي وَهُوَ دون الثَّلَاثِينَ فِي سنه فاشتدت على أَبِيه الْأَمِير مُحَمَّد فجيعته
وَأما عبد الرَّحْمَن فأغزاه أَبوهُ بِجَيْش الصائفة وَمَعَهُ وليد بن عَامر الْوَزير وَكَانَ من سراة ولد الْأَمِير مُحَمَّد وأدبائهم وَتُوفِّي أَيْضا فِي حَيَاة أَبِيه
وَولى هِشَام لِأَخِيهِ الْأَمِير عبد الله جيّان ونوّه بِهِ فِي عسكره وقلده ميسرته فِي غَزَوَاته وَكَانَ من أتم أهل بَيته جمالًا وأكملهم أدبًا ثمَّ سعى بِهِ إِلَيْهِ فَقتله
وَكَانَ الْأَمِير مُحَمَّد من مناجيب الخلائف من بني مَرْوَان بسق من أَوْلَاده فِي الْأَدَب عدَّة مِنْهُم عبد الله الْأَمِير الْوَالِي بعد أَخِيه الْمُنْذر والمطرف وَالقَاسِم وَقد تقدم ذكرهم ومسلمة وَأصبغ وَعبد الرَّحْمَن وَهِشَام المذكورون هُنَا
وَأما الْمُنْذر وَهُوَ الْوَارِث سُلْطَان أَبِيه بعده فَكَانَ مَعَ زهده فِي الْأَدَب وعطوله من حليته يعجب بالشعر ويفضل أَهله ويرغب فِي المديح وَفِي أَيَّامه نجم أَبُو عمر بن عبد ربه
١٩٨ - مُحَمَّد ابْن الْأَمِير عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن الحكم أَبُو الْقَاسِم
وَالِد النَّاصِر عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد كَانَ بكر أَوْلَاد أَبِيه وخليفته إِذا غَابَ عَن حَضرته والمرشح لمكانه وَكَانَ من أهل الْعِنَايَة بالآثار وَالرِّوَايَة للْأَخْبَار والتفنن فِي الْآدَاب وَولى لِأَبِيهِ إشبيلية ثمَّ هرب إِلَى عمر بن حفصون فِي قصَّة طَوِيلَة وَحبس بعد ذَلِك بِالْقصرِ إِلَى أَن قَتله أَخُوهُ الْمطرف ابْن عبد الله عِنْد انبلاج الْفجْر من يَوْم الْخَمِيس لَيْلَة عشرَة خلت من شَوَّال

2 / 367