الحلة السیراء
الحلة السيراء
پژوهشگر
الدكتور حسين مؤنس
ناشر
دار المعارف
شماره نسخه
الثانية
سال انتشار
١٩٨٥م
محل انتشار
القاهرة
الْأَمِير عبد الله بن مُحَمَّد بجهور بن عبد الْملك البختي وَكَانَ قد صرف عَن عمله بكورة البيرة لتظلم الرّعية
(جَاءَ الْحمار حمَار المرج محتشيا ... مِمَّا أَفَادَ من الْأَمْوَال والطرف)
(خلى لبيرة قد أودت ماسكنها ... بقبح سيرته والعنف والسرف)
(فاحمل على العير حملا يسْتَقلّ بِهِ ... واترك لَهُ سَببا للتبن والعلف)
فَلَمَّا قَرَأَ الْأَمِير عبد الله أبياته أَمر بإدخاله إِلَيْهِ فَضَحِك مِنْهُ وَقَالَ لَهُ يَا سُلَيْمَان لَو زدتنا فِي الأبيات لزدنا الْحمار فِي الْغرم وَأمر بإغرامه ثَلَاثَة آلَاف دِينَار وَقد تقدم لِسُلَيْمَان هَذَا خبر مَعَ الْأَمِير عبد الله يدل على شرف ذَاته وعلو همته
٥٩ - عَامر بن عَامر بن كُلَيْب بن ثَعْلَبَة بن عبيد الجذامى أَبُو مَرْوَان
ولي أَبُو عَامر طليطلة ثمَّ صرفه عَنْهَا عبد الرَّحْمَن بن الحكم بأَخيه عبد الله بن كُلَيْب وَكَانَ أحد وُجُوه أَصْحَاب السُّلْطَان واختص بِصُحْبَة هَاشم ابْن عبد الْعَزِيز وَكَانَت فِيهِ مَعَ أدبه وبلاغته حِدة ومعارضة للنَّاس وتحكك بالشعراء فَلم يسلم مِنْهُم وَهُوَ الْقَائِل فِي الِاعْتِذَار
(عظم الخطاء فَهَل تقيل ... يَا سَيِّدي أَو مَا تَقول)
(أَنْت الْعَزِيز بهفوتي ... وَأَنا بهَا العَبْد الذَّلِيل)
(وَالله لَو أَنِّي اسْتَطَعْت ... لما بَدَت مني فضول)
(وَلما رأى مني الصّديق ... سوى قوام لَا يمِيل)
1 / 161