فإذا أنصف الناظر، وأعمل الفكر والخاطر، فأيما أولى بالتقليد
في الفروع الفائزون بهذه الصفات المحمودة، والمواطن المشهودة، والأخبار السابقة، والآثار الفائقة؟ أم غيرهم؟
[رجوع إلى بيان ترجيح التقليد لأهل البيت(ع) فيما يسوغ فيه التقليد]
ونحن نورد هاهنا ما رواه الفقيه الحافظ محمد بن يوسف الكنجي في (كتاب الكفاية) يرفعه بإسناده إلى ابن عباس، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من سره أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن التي غرسها ربي عز وجل فليوال عليا من بعدي، وليوال وليه، وليقتد بالأئمة من بعدي؛ فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهما وعلما، ويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي)).
وهذا الحديث نص في موضع الخلاف، وأمر ظاهر باتباعهم والرجوع إليهم، والتعويل في أمر الدين عليهم.
صفحه ۱۲۰
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة