حاشیه الرملی
حاشية الرملي
قوله لأن الكتابة بلا لفظ ليست إقرارا يؤخذ منه أنه لو تلفظ به كان إقرارا وهذا يخالف ما تقدم عن الغزالي ويخالفه أيضا ما في فتاويه إذا قال للشهود اشهدوا علي إنني وقفت جميع أملاكي وذكر مصارفها أو لم يذكر شيئا صارت الجميع وقفا ولا يضر جهل الشهود بالحدود ولا سكوته عن ذكر الحدود قال شيخنا فالمعتمد أنه لو تلفظ بما هنا كان إقرارا ومثله ما لو قال اشهدوا علي بأن علي لزيد كذا أو اشهدوا علي بأني وقفت كذا على كذا كما رجع إليه الوالد رحمه الله تعالى في فتاويه آخرا وقوله وذكر مصارفها كتب عليه شيخنا أيضا ذكر المصارف شرط لصحة الوقف كما سيأتي قوله قال في المهمات والصواب أنه لا يلزمه شيء إلخ قال ابن العماد وقول النووي ولعل الأصح أنه إقرار متعين ولا التفات إلى قوله في الاعتراض والصواب أنه لا يلزم شيء ولا يحل لأحد إذا رأى نصا أن يهجم على الأخذ به والفتوى لأن الأصحاب سبروا نصوص الشافعي رضي الله عنه ورجحوا منها ما قوي دليله ووجه ترجيح اللزوم في هذه المسألة القياس على الاستثناء المستغرق أن قوله إلا أن يبدو لي معناه إلا أن يظهر لي والبداء معناه الظهور فإن كان مراد المتكلم إلا أن يبدو لي فساد الإقرار فلا يقبل لأنه تعقيب للإقرار بما يرفعه وإن كان قصده إلا أن يبدو لي فأرجع عن الإقرار ففاسد أيضا وإن كان قصده إلا أن أشاء فأشاء الإقرار أو عدمه لزم
قوله فإن قامت بينة بالإكراه اشترط تفصيلها فلو ادعى أنه باع كذا مكرها قال الشيخ عز الدين في فتاويه لم تسمع دعوى الإكراه والشهادة إلا مفصلة وإذا فصلا وكان أقر في كتاب التبايع بالطواعية لم تسمع دعواه حتى تقوم بينة تشهد بأنه أكره على الإقرار بالطواعية
صفحه ۲۹۹