حاشیه الرملی
حاشية الرملي
قوله فرع للمالك إحداث الكوات إلخ قيده صاحب الشافي بما إذا كانت عالية لا يقع النظر فيها على دار جاره ورد بتصريح الشيخ أبي حامد بجواز فتح كوة في ملكه مشرفة على جاره وعلى حريمه ولا يكون للجار منعه لأنه إذا أراد رفع جميع الحائط لم يمنع منه فإذا رفع بعضه لم يمنع قال بعض المتأخرين ويندفع الضرر عن الجار بأن يبني في ملكه جدارا يقابل الكوة ويسد ضوأها ورؤيتها فإنه لا يمنع من ذلك وكتب أيضا وله نصب شباك عليها بحيث لا يخرج منه شيء فإن خرج هو أو غطاؤه كان كالجناح قال السبكي فليتنبه لهذا فإن العادة أن يعمل في الطاقات أبواب تخرج فتمنع من هواء الدرب وقوله قال السبكي إلخ أشار إلى تصحيحه
قوله فأجيب عنه بأنه محمول على الندب لقوة العمومات المعارضة له ويؤيده إعراض من أعرض في زمن أبي هريرة قوله وبأن الضمير في جداره لجاره القريب أي لا يمنعه إلخ ويتأيد بأنه القياس الفقهي والقاعدة النحوية فإنه أقرب من الأول فوجب عود الضمير إليه قوله ولو أعاره فله الرجوع يستفيد بها المستعير الوضع مرة واحدة حتى لو رفع جذوعه أو سقطت بنفسها أو سقط الجدار فبناه صاحبه بتلك الآلة لم يكن له الوضع ثانيا في الأصح لأن الإذن إنما تناول مرة لو وضع أحد مالكي الجدار جذوعه عليه بإذن شريكه ثم انهدم ذلك البناء ففي فتاوى القفال تجوز له إعادة الجذوع من غير إذن شريكه قال الأذرعي والمتبادر من إطلاق الشيخين وغيرهما أنه لا فرق بين الجدار المختص والمشترك في أنه لا تجوز له إعادة الجذوع إلا بإذن جديد على الأصح ويشبه أن يكون ما قاله القفال وجها ثانيا قوله فيقلع بالأرش لأنه لا يقدر على تخليص ملكه إلا بتخريب جملة البناء فضمنه كما لو أدخل فصيلا ملك إنسان وكبر وصار لا يخرج إلا بقلع الباب فإن لمالكه قلع الباب وغرم النقصان فكذا هنا قوله بخلاف من أعار أرضا للبناء هذا مخالف لما صححه في الشرح الصغير والروضة هنا أنه ليس للمعير إلا القلع أو التملك بالقيمة ولما صححه في المحرر والمنهاج من أنه ليس له إلا القلع أو التبقية بأجرة تنبيه قال في التتمة لو انهدم السقف وبقي الحائط بحاله فإن كان الإذن في وضع جذع بعينه على الحائط فأراد وضع غيره وكان الثاني أكبر من الأول وأثقل منه لا يجوز بلا خلاف وإن كان الثاني مثل الأول أو أراد أن يعيد ذلك الجذع بعينه أو لم يكن الجذع معينا بل كان موصوفا وأراد وضع جذع بتلك الأوصاف فهل له ذلك من غير إذن جديد أم لا المذهب أن له ذلك كما لو استعار دابة ليركبها مطلقا من غير أن يقدر الزمان أو المسافة فله أن ينتفع بها ما لم يرجع وإن كان يترك الانتفاع بها في زمن الليل
صفحه ۲۲۳