632

حاشیه الرملی

حاشية الرملي

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

فصل قوله الصلح على الإنكار باطل سواء أجري على غير المدعى من عين أو دين أو منفعة أم على نفس المدعى به أو بعضه لا يقال إنه يصح على بعضه لاتفاقهما على أنه مستحق للمدعي ولكنهما مختلفان في جهة الاستحقاق فالمدعي يزعم استحقاق الكل وأنه وهب النصف للمدعى عليه والمدعى عليه يعكس ذلك واختلافهما في الجهة لا يمنع الأخذ لأنا نقول إذا اختلف الدافع والقابض في الجهة فالقول قول الدافع وهو يقول إنما بذلت البعض لدفع الأذى عني حتى لا يرفعني إلى قاض ويقيم علي بينة زور والبذل لهذه الجهة باطل وكتب أيضا يستثنى من منع الصلح على الإنكار ما لو تداعيا وديعة عند رجل فقال لا أعلم لأيكما هي أو دارا في يدهما وأقام كل بينة ثم اصطلحا ومن ذلك اصطلاح الورثة فيما وقف بينهم كما سيأتي إذا لم يبذل أحد عوضا من خالص ملكه وكذا لو طلق إحدى امرأتيه ومات قبل البيان ووقف لهما نصيب زوجة فاصطلحتا قوله ولو أقام المدعي بينة بعد الإنكاح صح وكذا إذا حلف اليمين المردودة قوله ووافقه الغزالي إلخ وجزم صاحب الكافي بهذا قوله فيصح الصلح أي كما لو أنكر بعد إقراره قوله قاله الماوردي ورجحه البلقيني وغيره قوله وفيه نظر إذ شرط صحة الصلح الإقرار إلخ قال البلقيني الذي يظهر أنها لا تتخرج على مسألة من باع مال أبيه على ظن أنه حي فبان أنه ميت من جهة أن المدعى عليه الذي صار مشتريا يدعي العين لنفسه فكيف يعاوض ملكه بملكه على معتقده ظاهرا فمن أجل هذا إقراره بعد ذلك لا يصح له الصلح لأنه كان له مندوحة عن ذلك بأن يقرم ثم يصالح فلما قصر كان الصلح باطلا بخلاف البائع في مسألة من باع مال أبيه على ظن أنه حي فإن المشتري منه لا يدعي العين لنفسه وليس منه تقصير فجرى فيه الخلاف والأصح فيه الصحة قوله وكذا لو قال صالحني عن دعواك الكاذبة إلخ أي أو الفاسدة قوله أوهبني أي أو ملكني قوله والثاني لا أشار إلى تصحيحه وكتب عليه جزم به في الأنوار قوله نعم يظهر أنه إقرار إلخ أشار إلى تصحيحه فرع لو أبرئ المديون ثم ادعى الجهل بقدر المبرأ منه إن باشر سبب الدين بنفسه كالبيع والإجارة أو روجع إليه عند السبب كالثيب في الصداق لم يقبل وإلا فيقبل قال شيخنا فإن ادعى طرو النسيان عليه صدق بيمينه وهي مسألة أخرى ليس الكلام فيها قوله صدق المنكر لأن الغالب وقوعه عن إنكار ولو صالح على الإنكار ثم قال برئت من الحق أو أبرأتك عنه أو كان المدعى به عينا فقال ملكنيها فله العود إلى الدعوى ولا مؤاخذة بالإقرار للعلم بأنه مستند إلى ما جرى

صفحه ۲۱۷