حاشیه الرملی
حاشية الرملي
قوله أو يصل محل رؤيته ولم يره إلخ قال الأوزاعي هل مرادهم برؤية البيت المعاينة أو أعم من ذلك ويكون علم الأعمى والأعشى ومن جاء في ظلمة كرؤية البصير نهارا ولا مانع وكذلك لو اتخذت أبنية منعت الرؤية وحالت دون البيت لا عبرة بها لم أر فيه نصا وهو محتمل والأقرب الظاهر من كلامهم الأول وقوله أو أعم من ذلك أشار إلى تصحيحه قوله وإن لم يكن في طريقه للاتباع إلخ المعنى فيه أن باب الكعبة في جهة ذلك الباب والبيوت تؤتى من أبوابها وأيضا فلأن جهة باب الكعبة أشرف الجهات الأربع كما قاله ابن عبد السلام في القواعد فكان الدخول من الباب الذي يشاهد به تلك الجهة أولى وقال المحب الطبري روى أبو القاسم بن سلام في مسنده الحجر الأسود يمين الله في الأرض ومن قصد ملكا أتى بابه وقبل يمينه ولله المثل الأعلى
قوله ولأنها تحصل بركعتيه غالبا قال القاضي أبو الطيب إذا صلى ركعتي الطواف أجزأته عن تحية المسجد قال في العباب ولا يبدأ بتحية المسجد إذ تحصل بركعتي الطواف فإن لم يمكنه الطواف لنحو زحام صلى التحية وهي مندوبة لمقيم دخل المسجد انتهى كلامه في المقيم جرى على الغالب في أنه يكثر دخوله المسجد ولا يطوف
قوله وقضيته أنه لا يفوت أشار إلى تصحيحه قال شيخنا يكفي التشبيه في أصل عدم فوات التحية بمطلق التأخير إذ لا يلزم إعطاء المشبه حكم المشبه به من سائر أوجهه قوله ولا طواف للقدوم بعد الوقوف ولا على المعتمر نعم يحصل لهما ثوابه بطواف الفرض لأنه إذا أثيب مصلي الفريضة على التحية مع إمكان فعلها لما فيه من شغل البقعة بالعبادة فبالأولى هذا قاله الإسنوي وغيره قوله لأن الطواف المفروض عليهما إلخ يؤخذ من هذا التعليل أن الحاج لو دخل مكة بعد الوقوف وقبل دخول وقت طواف الفرض أنه يستحب له طواف القدوم وقال بعضهم إنه الظاهر قوله ولحاج دخلها قبل الوقوف شمل المفرد والقارن قوله وذوات الهيئة يؤخرنه إلى الليل قيده بعضهم بما إذا أمنت الحيض الذي يطول زمنه وهو حسن
صفحه ۴۷۶