393

حاشیه الرملی

حاشية الرملي

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

باب دخول مكة نهارا أو ليلا وقد دخلها صلى الله عليه وسلم ليلا في عمرة الجعرانة كما رواه أصحاب السنن الثلاثة ولا نعلم دخولها ليلا في غيرها وفي مسلم ومن طريق أيوب عن نافع لفظه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهارا وكتب أيضا مكة أفضل الأرض عندنا خلافا لمالك في تفضيله المدينة دليلنا على أفضلية مكة ما رواه الترمذي والنسائي وقال حسن صحيح إنه صلى الله عليه وسلم قال وهو واقف على راحلته في سوق مكة والله إنك لخير الأرض وأحب أرض الله إلي ولو أني أخرجت منك ما خرجت ومحل التفاضل بين مكة والمدينة في غير موضع قبر النبي صلى الله عليه وسلم أما هو فأفضل بالإجماع كما نقله القاضي عياض قال ابن قاضي شهبة قال شيخي ووالدي وقياسه أن يقال إن الكعبة المشرفة أفضل من سائر بقاع المدينة قطعا ما عدا موضع قبره الشريف وبيت خديجة الذي بمكة أفضل موضع منها بعد المسجد الحرام قاله المحب الطبري وقال النووي في إيضاحه المختار استحباب المجاورة بمكة إلا أن يغلب على ظنه الوقوع في الأمور المحذورة وقوله وأما هو فأفضل بالإجماع قال شيخنا وأفضل من السموات السبع ومن العرش والكرسي ومن الجنة فإن قيل يرد على ذلك أنه عليه الصلاة والسلام ينقل من أفضل لمفضول والجواب أنه خلق من تلك التربة فلو كان ثم أفضل منها لخلق من ذلك كما قيل إن صدره عليه الصلاة والسلام لما شق غسل بماء زمزم فلو كان ثم أفضل منه لغسل بذلك الأفضل على أنه ورد ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة فإن حمل ذلك على أنها من الجنة حقيقة زال الإشكال ويكون المراد بالبينية ما بين ابتداء قبري أي ومن آخره ومنبري حتى يكون القبر داخلا في الروضة قوله وهذا ما صححه النووي وصوبه قال السبكي والأذرعي وهو الحق قوله أفصح من ضمها وكسرها بالتنوين وعدمه فمن نونه جعله نكرة ومن لم ينونه جعله معرفة قوله قال الإسنوي وقضيته استحباب ذلك أشار إلى تصحيحه قوله كما قاله في المجموع أشار إلى تصحيحه قوله وينبغي تقييد أفضليته إلخ أشار إلى تصحيحه قوله ويشبه أن دخول المرأة إلخ أشار إلى تصحيحه

صفحه ۴۷۵