حاشیه الرملی
حاشية الرملي
باب ما يجوز لبسه
قوله وما أكثره منه لأن الحكم للغالب خصوصا إذا اجتمع حلال وحرام والحرام أغلب وكتب أيضا سئل العلامة ابن رزين عمن يفصل الكلوثات الحرير والأقباع ويشتري القماش الحرير مفصلا ويبيعه للرجال فأجاب بأنه يأثم من يفصل لهم الحرير أو يخيطه أو يبيعه أو يشتريه أو يصوغ الذهب للبسهم وقوله فأجاب إلخ أشار إلى تصحيحه قوله حل لإناثهم ولأن تزيين المرأة بذلك يدعو إلى الميل إليها ووطئها فيؤدي إلى ما طلبه الشارع من كثرة النسل قوله لأنه لا يسمى ثوب حرير والأصل الحل وغلبة الظن كافية ولا يشترط اليقين وإذا شك حرم والفرق بين هذا وبين عدم تحريم الإناء المضبب إذا شك في كبر ضبته العلم بالأصل فيهما إذ الأصل حل استعمال الإناء قبل تضبيبه والأصل تحريم استعمال الحرير لغير المرأة واستمرار ملابسة الملبوس لجميع البدن بخلاف الإناء قوله ويجوز لحاجة دخل فيها ستر العورة به ولو في الخلوة إذا لم يجد غيره وكذا ستر ما زاد عليها عند الخروج إلى الناس قوله الأنسب بكلام أصله لضرورة عدل عن تعبير أصله لما قاله الإسنوي وغيره من أنه يكفي الخوف مما يبيح التيمم كالخوف على العضو أو المنفعة أو المرض الشديد ويشهد له جواز للحكة والجرب
قوله للحاجة إلخ وإن وجد غيره مما يغني عنه من دواء أو لباس وإن قال في الكفاية إن شرط الجواز أن لا يجد ما يغني عنه أي كما في التداوي بالنجاسة قال الدميري لا يصح إلحاقه بالتداوي بالنجاسة لأن جنس الحرير مما أبيح لغير ذلك فكان أخف قوله والمعنى يقتضي عدم تقييد ذلك بالسفر قال السبكي الروايات في الرخصة لعبد الرحمن والزبير يظهر أنها مرة واحدة اجتمع عليهما الحكة والقمل في السفر وحينئذ فقد يقال المقتضي للترخص إنما هو اجتماع الثلاثة وليس أحدها بمنزلتها فينبغي اقتصار الرخصة على مجموعها ولا تثبت في بعضها إلا بدليل
ا ه
صفحه ۲۷۵