255

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني

ویرایشگر

يوسف الشيخ محمد البقاعي

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَيَجْعَلُهُمَا عَلَى عَيْنَيْهِ لَمْ يَعْمَ وَلَمْ يَرْمِدْ أَبَدًا» . وَنُقِلَ غَيْرُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: وَلَمْ يَصِحَّ فِي الْمَرْفُوعِ مِنْ كُلِّ هَذَا شَيْءٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَالْإِقَامَةُ) أَيْ صِفَتُهَا أَنَّهَا وِتْرٌ يَعْنِي مَا عَدَا التَّكْبِيرَ (وَهِيَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مَرَّةً وَاحِدَةً) عَبَّرَ فِي الْجَلَّابِ عَنْ هَذِهِ بِأَنَّهَا عَشْرُ كَلِمَاتٍ. الْقَرَافِيُّ: يُرِيدُ عَشْرَ جُمَلٍ مِنْ الْكَلَامِ وَإِلَّا فَهِيَ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ كَلِمَةً، وَهَذَا مَجَازٌ مَشْهُورٌ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْكُلِّ بِالْجُزْءِ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ إفْرَادِ الْإِقَامَةِ هُوَ الْمَذْهَبُ فَإِذَا شَفَّعَهَا غَلَطًا لَا تُجْزِئُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ.
ــ
[حاشية العدوي]
الشَّيْخِ الْعَامِّ الْمُفَسِّرِ نُورِ الدِّينِ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَقِيته وَقْتَ الْأَذَانِ، فَلَمَّا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَبَّلَ إبْهَامَيْ نَفْسِهِ، وَمَسَحَ بِالظُّفْرَيْنِ أَجْفَانَ عَيْنَيْهِ مِنْ الْمَآقِي إلَى نَاحِيَةِ الصُّدْغِ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ عِنْدَ كُلِّ تَشَهُّدٍ مَرَّةً مَرَّةً فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كُنْت أَفْعَلُهُ ثُمَّ تَرَكْته فَمَرِضَتْ عَيْنَايَ فَرَأَيْته ﷺ مَنَامًا فَقَالَ: لِمَ تَرَكْت مَسْحَ عَيْنَيْك عَنْ الْأَذَانِ؟ إنْ أَرَدْت أَنْ تَبْرَأَ عَيْنَاك فَعُدْ إلَى الْمَسْحِ، فَاسْتَيْقَظَتْ وَمَسَحَتْ فَبَرِئَتْ وَلَمْ يُعَاوِدْنِي مَرَضُهُمَا إلَى الْآنَ. انْتَهَى.
فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَوْلَى التَّكْرِيرُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ الْمَسْحُ بِالظُّفْرَيْنِ أَنَّ التَّقْبِيلَ لَهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[قَوْلُهُ: فِي الْمَرْفُوعِ] أَيْ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.
[قَوْلُهُ: أَنَّهَا وِتْرٌ] يَعْنِي مَا عَدَا التَّكْبِيرَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ.
[قَوْلُهُ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ] أَيْ اسْتَقَامَتْ عِبَادَتُهَا وَآنَ الدُّخُولُ فِيهَا.
[قَوْلُهُ: بِالْجُزْءِ] لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ بِاسْمِ الْجُزْءِ.
[قَوْلُهُ: هُوَ الْمَذْهَبُ] وَمُقَابِلُهُ مَا فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ شَعْبَانَ أَنَّهَا تُشَفَّعُ.
[قَوْلُهُ: فَإِذَا شَفَّعَهَا غَلَطًا إلَخْ] أَرَادَ بِالْغَلَطِ مَا يَشْمَلُ النِّسْيَانَ وَالْعَمْدُ أَوْلَى، وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ شَفْعَ الْجُلِّ كَالْكُلِّ ثُمَّ قَالَ: وَانْظُرْ لَوْ شَفَّعَ النِّصْفَ هَلْ يَكُونُ كَذَلِكَ أَوْ يُغْتَفَرُ كَشَفْعِ أَقَلِّهَا، وَيَجْرِي مِثْلُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي وِتْرِ الْأَذَانِ انْتَهَى.
وَفِي عِبَارَةٍ أُخْرَى فَلَوْ أَوْتَرَ الْأَذَانَ وَلَوْ نِصْفَهُ عَلَى مَا يَظْهَرُ بَطَلَ وَلَوْ غَلَطًا أَوْ سَهْوًا انْتَهَى.
قُلْت: وَيَجْرِي هَذَا الِاسْتِظْهَارُ فِي شَفْعِ نِصْفِ الْإِقَامَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

1 / 257