هميان الزاد إلى دار المعاد
هميان الزاد إلى دار المعاد
" الكبائر تسع الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين المسلمين، وقذف المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والسحر، والفرار عند الزحف، واستحلال البيت الحرام قبلتكم التى إليها تتوجهون "
وعن الحسن الفرار من الزحف يوم بدر من الكبائر، وقال بعضهم الفرار يوم ملحمة الروم الكبرى من الكبائر لأن المسلمين يجتمعون يومئذ، كما لم يكن يوم بدر من المسلمين إلا من حضر القتال، وستكون هذه الوقعة قيل تكون فى قسطيلية ولعلها هى قسطينة المغرب التى هى آخر أعمال الجزائر إلى جهة تونس،
" قال الحسن ذكرت الكبائر عند النبى صلى الله عليه وسلم فقال " اين تعدون اليمين الغموس "
، وذكروا أن أبا العالية الرياحى قال يقولون الكبائر السبع وأنا أراها سبعا وسبعا وسبعا حتى عد أربعين أو أكثر. وعن الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" " ما تعدون الزنى والسرقة وشرب الخمر " قالوا الله ورسوله أعلم. فقال " فواحش وفيهم عقوبة " ثم قال " أكبر الكبائر الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين " ، وكان متكئا فجلس ثم قال " ألا وقول الزور إلا وقول الزور إلا إن لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة بقدر عذرته يركز عند دبره " "
وعن الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" لا يزنى الزانى وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو مؤمن، ولا يقتل النفس وهو مؤمن، فإذا فعل ذلك فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه "
وأعظم الكبائر الإشراك بالله سبحانه وتعالى عز وجل، وبعده القتل، قيل أكبر الكبائر الشرك، وأصغر الصغائر حديث النفس، وبينهما وسائط يصدق عليها الأمران فمن عرض له أمران منها ولم يتمالك فكف عن أكبرهما، كفر عنه ما ارتكب لاجتناب الأكبر، ولكثيرا ما يعد شىء ذنبا فى حق إنسان دون آخر ومن الكبائر أكل مال الناس بالكذب أو بالغش أو بالبخس أو بالسرقة أو الغصب أو المداراة، وكل إتلاف مال ولو أقل قليل عندنا إلا ما تسمح به النفس، أو بالزنى، أو لمعصية، وشرب ما يسكر أو أكله، سواء شهر باسم الخمر، أو باسم النبيذ أو غيره، ولو أقل قليل، والميسر، والميتة، والدم، ولحم الخنزير، والبول، والغائط، وإخراء بنى آذم وفضلاتهم ولو طاهرة، وعقوق الأب أو الأم، والقذف، والكذب مطلقا. وقيل على الله أو رسوله. وقيل على أحدهما أو كذب هرق به دم أو تلف به مال، وترك الاختتان حين لا عذر، والغيبة والنميمة، والغلول وهو داخل فى أكل المال بالباطل، والتنابز بالألقاب، والإعزاء بين البهائم والطفال أو الناس، وقسمة المواريث بغير ما أنزل الله، والحكم بغير ما أنزل الله، والرشوة فى الحكم، وكتمان الشهادة، وتحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله سبحانه وتعالى، وهذان دخلا فى الشرك، وترك الصلاة المفروضة، ومنع الزكاة، والإفطار فى رمضان، وترك الحج والإيصاء له، والكبر، والحسد، والرياء، وسوء الظن بالمداومة عليه، حتى يكون قاطعا أو كالقاطع، والإياس من رحمة الله تعالى، ولو رحمة الدنيا. والأمن من عذاب الله، ولو عذاب الدنيا، وأما الإياس من مخلوق، والأمن من مكره فليس من ذلك، وطلب العلو، وحب الثناء، وسخط المقدور، والمكر، والخديعة، والبخل، والرغبة، والرهبة، وجهل الفرائض، والفخر، وتعظيم الأغنياء، واحتقار الفقراء، والمداهنة فى الدين، وإتيان المرأة فى دبرها، وإتيانها فى الحيض - الحديث أنهما ذنبان عظيمان - لا كما قيل إن إتيانها فى الحيض ليس كبيرة، وإذا كنا نعد أنواع الشرك وأنواع أكل المال بالباطل، وأنواع ترك الصلاة كترك الوضوء، وترك الاستنجاء، وترك الغسل من الجنابة أو الحيض أو النفاس، وأنواع ما أشبه ذلك فقد يجتمع سبعمائة أو أكثر، ومنها ضرب الطبل لعبا مع الاجتماع عليه، والمزامير ونحوها من آلات اللهو، والنداء بالقبائل والحمية، والعجب والركون إلى الباطل، ومنع الحق، والزنى بالجارحة كاليد، وسحاق النساء، وكشف العورة، وقطع الرحم، والدخول بلا إذن، خلافا لمن وهم فى ذلك، وترك رد السلام خلافا لمن وهم فى ذلك، واستقصاء المرأة الحرة صوتها بلا ضرورة، وقيل ولو لم تستقص إذا جهرت قدر ما يسمع، وبينه وبين السامع سبع حرمات كبار وقيل غير ذلك، ونشوزها وعصيان الأمة والعبد سيدهما، وبيع الحر، ووضع السلاح للعدو، وقيل إن لم يكن عنده آخر، وقيل إن قتله به أو ضره به، واللطمة، وقيل صغيرة، وأكل الطين، وحلق اللحية أو قصها أو نتفها، وعدم اعتدال فى الركوع على الصحيح، وهو مما يدخل فى ترك الصلاة وترك إنفاق من لزمت نفقته، وتعذيب الحيوان بما لا يجوز، كالمثلة به، والطعن فى الدين، والهمز والغمز واللمز، وقتل الحيوان بلا ذكاة، والاستماع إلى استنجاء أو قضاء حاجة الإنسان أو قضاء حاجة الإنسان تلذذا، وقصد المرأة أن يشم الرجل رائحتها، وقيل المراد أنواع الشرك فى الآية لقوله تعالى
إن الله لا يغفر أن يشرك به..
الآية وليس كذلك لأنه خلاف الظاهر، ولأن الشرك وما دونه متعلقان بالمشيئة من حيث الغفران، فلو شاء الله غفرهما بالتوفيق للتوبة وفيه صغر للذنوب، وكبرها سىء.
صفحه نامشخص