717

هميان الزاد إلى دار المعاد

هميان الزاد إلى دار المعاد

مناطق
الجزایر

" " اجتنبوا السبع الموبقات " قيل يا رسول الله ما هن؟ قال " الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، والزنى، والتولى يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات "

وعن ابن مسعود أكبر الكبائر الشرك بالله، والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله، والإياس من روح الله. وعن سعيد بن جبير أن رجلا سال ابن عباس عن الكبائر أسبع هى؟ قال هى إلى سبعمائة أقرب وفى رواية إلى السبعين إلا أنه لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار، وقال كل ما عصى الله به، وفى رواية كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة، وعن سفيان الثورى الكبائر ما كان فيه المظالم فيما بينك وبين العباد، والصغائر ما كان بينك وبين الله تعالى، يعنى غير ما ذكر فى الحديث من المظالم التى بينك وبين الله، أنه كبيرة ومع هذا التأويل فلعله لا تصح عنه هذه الرواية، وروى أنه قال بذلك محتجا برواية أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم

" أنه ينادى يوم القيامة مناد من بطنان العرش يا أمة محمد إن الله قد عفا عنكم جميعا المؤمنين والمؤمنات تواهبوا المظالم وادخلوا الجنة برحمتى "

ولا حجة له وهذا فيما ثبت عنه. وقيل - الكبائر ذنوب العمد، والسيئات الخطأ والنسيان، وما أكره عليه. وحديث النفس المرفوع عن هذه الأمة، وليس كذلك لأن هذه الأنواع لا ذنب فيها ولا عقاب، اجتنبت الكبائر أو لم تجتنب، وقال السدى الكبائر ما نهى الله عنه من الذنوب والسيئات مقدماتها وتوابعها، الذى يقع فيها الصالح والفاسق، مثل النظرة واللمسة والقبلة ولبس كما قال فإن النظرة واللمسة والقبلة كبائر، ودليل النظرة الحديث

" من نظر نظرة حراما بشهوة كحلت عيناه بمسامير من النار "

والحديث

" إن العين تزنى وكذا ما بعد النظر ولو كذبهن الفرج "

بمعنى أنهن زنى هو دون الزنى بالفرج، وأنهن زنى مقدمات للزنى بالفرج، لكن لم يقع والقبلة ولو لم تذكر فى الحديث لكن فيه القلب يهوى ويتمنى، والقلب نمرة تمنى القلب، وكل جارحة عملت عملها فى مقدمات الزنى فقد زنت، لأنها عملت عن تمنية الزنى ولفظ الحديث فى بعض الروايات عن أبى هريرة عنه صلى الله عليه وسلم

" إن الله كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى وهو مدرك ذلك لا محالة العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها اللمس، والرجل زناها الخطى، والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه "

وقيل الكبائر الشرك وما يؤدى إليه، وما دونه فهو من السيئات. وليس كذلك فكم كبيرة صح فى الحديث أنها كبيرة، ولا يظهر لنا أنها تؤدى إلى الشرك إلا بوجه تشترك معها الصغيرة، وعن على الكبائر سبع الشرك، والقتل، والقذف، والزنى، ومال اليتيم، والفرار من الزحف، والتغرب بعد الهجرة. وزاد ابن عمر السحر، واستحلال البيت الحرام. وعن أما الحرمين والباقلانى الكبيرة ما نهى الله عنه، كما مر عن ابن عباس وليس كذلك لأن الصغائر منهى عنها لأنها معاصى، ولا شىء من المعاصى غير منهى عنه، والآية دليل إذ قال عز وجل { كبآئر ما تنهون } احترازا عن صغائر ما نهينا عنه وهى المكفرة، باجتناب الكبائر، وهذا التكفير قطعى عند الفقهاء والمحدثين، وزعم قوم من الفقهاء المخالفين وأصحاب الأصول منهم وعنه صلى الله عليه وسلم

صفحه نامشخص