601

هميان الزاد إلى دار المعاد

هميان الزاد إلى دار المعاد

مناطق
الجزایر

وروى يحلفون ولا يستحلفون. وما روى عن ابن مسعود رضى الله عنه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم

" خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجىء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته "

لأن الحديثين فى تفضيل بعض الأمة على بعض، والآية تفضيل لها لها على غيرها، ثم إنه ليس المراد أن الأمة فى هؤلاء الذين ذمهم ، بل يأتى بعدهم من هو خير من سبعين رجلا، كأبى بكر عمر، لأنهم لا يجدون على الخير أعوانا، كما فى الحديث، وقد قال أيضا، صلى الله عليه وسلم، من رواية أنس

" مثل أمتى كمثل المطر، لا يدرى آخره خير أم أوله "

وهذا قبل أن يعلم من كون قون خير من قرن بعده، وأنه يأتى من هو خير من السبعين، ثم إنه قد يقال من أراد التخصيص بالصحابة أو المهاجرين إنما أراده لفظا، ويحم لمن فعل الخير من الأمة، وأمر ونهى بحكمهم، كما روى عطاء عن ابن عباس رضى الله عنه أن الآية فى الصحابة ولكنها عامة فى الأمة، ويدل للتعميم

" ما رواه بهن بن حكيم عن أبيه عن جده أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول فى قوله تعالى { كنتم خير أمة أخرجت للناس } " أنتم تتمون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله تعالى "

وروى ابن جبير عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه لو شاء الله لقال أنتم فكنا كلنا، ولكن فى خاصة من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومن صنع مثل ما صنعوا؟ كانوا خير أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، فتراه قال ومن صنع مثل ما صنعوا؟ وفى الحديث رد على من قال بزيادة كان مع أن الأصل أيضا عدم زيادتها، وعن أبى سعيد الخدرى عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم

" لا تسبوا أصحابى فلو أن أحدا أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه "

أى نصفه، يعنى إلا ما ذمه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أو ظهر منه موجب البراءة فإنه يبرأ منه، فإنه لا شىء أعظم من حكم الله، فنترك حكم الله له. وعن أبى هريرة عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم

" " أمتى يدخلون الجنة إلا من أبى ". قالوا ومن يأبى؟ قال " من أطاعنى دخل الجنة ومن عصانى فقد أبى "

صفحه نامشخص