هميان الزاد إلى دار المعاد
هميان الزاد إلى دار المعاد
" إن رجلا من بنى سلمة قال يا رسول الله، هل بقى من أبوى شئ أبرهما بعد موتهما به قال الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرحم التى لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما "
ورأى ابن عمر رجلا يحمل أمه ويقول
إنى لها مطية لا تذعر إذا الركاب نفرت لا تنفر ما حملت وأرضعتنى أكثر الله ربى ذو الجلال الأكبر تظننى جازيتها يا ابن عمر
قال لا ولو زفرة واحدة.
" وشكا رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أباه وأنه يأخذ ماله فدعا به وإذا شيخ يتوكأ على عصى فسأله فقال إنه كان ضعيفا وأنا قوى وفقيرا وأنا غنى فكنت لا أمنعه شيئا من مالى واليوم أنا ضعيف وهو قوى وأنا فقير وهو غنى ويبخل على بماله فبكى عليه السلام فقال ما من حجر ولا مدر يسمع ذلك إلا بكى ثم قال للولد أنت ومالك لأبيك، أنت ومالك لأبيك "
وروى ليفعل البار ما شاء أن يفعله فلن يدخل النار وليفعل العاق ما شاء أن يفعله فلن يدخل الجنة يعنى أن برهما سبب لحسن الخاتمة وعقهما سبب لسوئهما روى سعيد ابن المسيب أن البار لا يموت موتة سوء
" وقال - صلى الله عليه وسلم - إياكم وعقوق الوالدين فإن الجنة يوجد ريحها من مسيرة ألف عام ولا يوجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا جار إزاره خيلاء "
، إن الكبرياء لله رب العالمين والضابط أن يطيعهما فى كل ما ليس معصية. روى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوصى بعض أهل بيته وكان فيما أوصاه به أطع والديك، فإن أمراك أن تخرج من مالك كله فافعل وإن أمراك بمكروه لا إثم فيه وجب عندى أن تطعيهما وإن أمراك بمعصية فلا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق سبحانه وتعالى وزعم أبو يوسف صاحب أبى حنيفة أنه إن أمر الوالد أبوه أن يوقد تحت قدره وفيها لحم الخنزير أوقد والصواب المنع ولا يذهب بأبيه إلى كنيسة اليهود ولا إلى بيعة النصارى وإذا بعث إليه منها ليحمله فعل، ولا يناوله الخمر ويأخذ الإناء منه إذ شربها. استأذن حذيفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى قتل أبيه وهو فى صف المشركين فقال دعه يليه غيرك وسأل الفضيل بن عياض عن بر الوالدين فقال أن لا يقوم إلى خدمتهما عن كسل وسأل بعضهم، فقال أن لا ترفع صوتك عليهما ولا تنظر شزرا إليهما ولا يريا منك مخالفة فى ظاهر ولا باطن وأن تترحم عليهما ما عاشا وتدعو لهما إن ماتا وتقوم بخدمتة أودائهما من بعدهما.
" وعن النبى - صلى الله عليه وسلم - إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه ".
[17.25]
صفحه نامشخص