496

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل

الغنية لطالبي طريق الحق

ویرایشگر

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
المخبتين، وأفضلها في شدة الحر وإن هو لم يصلها إلا أن صلى الظهر قضايا على وجه الاستحباب.
(فصل) وأما الذي يقرأ فيها:
فما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "صلاة الضحى بسورة والشمس وضحاها والضحى".
وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى اثنتي عشرة ركعة صلاة الضحى، فقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة، وآية الكرسي مرة، وثلاث مرات ﴿قل هو الله أحد ...﴾ نزل من كل سماء سبعون ألف ملك، معهم قراطيس بيض وأقلام من نور يكتبون له الحسنات إلى أن ينفخ في الصور، فإذا كان يوم القيامة أتته الملائكة مع كل ملك حلة وهدية، فيقومون على قبره ويقولون: يا صاحب القبر قم بإذن الله ﷿ فإنك من الآمنين".
(فصل) وقد ورد عن بعض الصحابة ﵃ إنكار صلاة الضحى:
من ذلك ما روى ابن المنادي من أصحابنا، بإسناده عن ابن عمر ﵄ أنه قال: ما صليت الضحى منذ أسلمت، إلا أن أطوف بالبيت، وإنها لبدعة ونعمت البدعة، وإنها لمن أحسن ما أحدثه الناس.
وكان ابن مسعود ﵁ يقول في صلاة الضحى: يا عباد الله لا تحملوا الناس ما لم يحملهم الله إياه، فإن كنتم لابد فاعلين فصلوها في بيوتكم.
وكل هذا لا يدل على رد ما قدمنا ذكره من الفضائل الواردة في فعلها وإنما أرادوا بذلك لئلا تشبه بصلاة الفرض فيعتقد الناس وجوبها. وليس كل الناس سواء في نشاط العبادة فطلبوا الخفة عنهم، وتسهيل الطاعة عليهم، ولهذا المعنى روي عن عتبان بن مالك ﵁ قال: "إن رسول الله ﷺ صلى في بيته سبحة الضحى، فقاموا وراءه فصلوا".
وكانت عائشة ﵂ إذا أرادت أن تصليها غلقت الباب، وابن عباس ﵄ كان يصليها يومًا ويتركها عشرًا.

2 / 164