ﷺ: «المعتدي في الصدقة كمانعها» رواه البخاري في تاريخه.
قال الترمذي: وقوله: «المعتدي في الصدقة كمانعها» يقول: على المعتدي من الإثم كما على المانع إذا منع. انتهى.
وروى الإمام أحمد أيضًا، والحاكم في مستدركه، عن أنس ﵁ أن رجلًا قال: يا رسول الله، إذا أديت الزكاة إلى رسولك، فقد برئت منها إلى الله وإلى رسوله؟ فقال رسول الله ﷺ: «نعم، إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها، فلك أجرها وإثمها على من بدلها» قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الحافظ الذهبي في تلخيصه.
إذا علم هذا، فأقل الأغنياء في زماننا من يفرق زكاة ماله على الوجه المشروع، ويتوخى بها الأحوج فالأحوج من الفقراء والمساكين، ولو أن الأغنياء في هذه الأزمان أخرجوا زكاة أموالهم كاملة، وفرقوها على الوجه المشروع، لأوشك أن يستغني كل فقير؛ لأن الأموال قد كثرت جدًا، وفاضت فيضانًا لا حد له.
2 / 843
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر