وقد رواه الإمام أحمد في مسنده، وفيه قصة وهي: أن عبد الله بن مسعود ﵁ أتى أبا موسى الأشعري في منزله، فحضرت الصلاة، فقال أبو موسى: تقدم يا أبا عبد الرحمن فإنك أقدم سنا وأعلم، قال: لا، بل تقدم أنت، فإنما أتيناك في منزلك ومسجدك فأنت أحق، فتقدم أبو موسى فخلع نعليه، فلما سلم، قال: ما أردت إلى خلعهما، أبالوادي المقدس أنت؟! «لقد رأيت رسول الله ﷺ يصلي في الخفين والنعلين».
وفي المسند، وسنن أبي داود، وابن ماجة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁ قال: «رأيت رسول الله ﷺ يصلي قائمًا وقاعدًا وحافيًا ومنتعلًا».
وروي أبو نعيم في الحلية، من حديث مكحول، عن مسروق، عن عائشة ﵂ قالت: «رأيت رسول الله ﷺ يصلي حافيًا، ومنتعلًا، وينصرف عن يمينه، وعن شماله».
وفي سنن أبي داود، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بينما النبي ﷺ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القومُ ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: «ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟» قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله ﷺ: «إن جبريل ﵇ أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا» وقال: «إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرًا فليمسحه وليصل فيهما».
ورواه الإمام أحمد، والحاكم بنحوه، وقال الحاكم: صحيح على شرط
2 / 789
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر