والعجب كل العجب من طوائف ينتسبون إلى السنة والجماعة، ويزعمون التمسك بما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه والتابعون لهم بإحسان، ثم هم مع هذا يخالفون حكم الكتاب والسنة، فيتولون من وصفنا حالهم وذكرنا يسيرا من أفعالهم، ويوادونهم ويبالغون في إكرامهم وتوقيرهم واحترامهم، وهذا يناقض ما زعموه ويهدمه من أصله، قال الله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ الآية [المجادلة: ٢٢]، وما أحسن ما قيل:
وما الدين إلا الحب والبغض والولا ... كذاك البرا من كل غاوٍ ومعتد
* * *
1 / 234
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر