687

باران پرفروغ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَاختَار الآمِدِيُّ وَابْنُ الحَاجِبِ جَوَازهُ، لكنْ لاَ يَقِرُّ عَلَيْهِ، ونقلَه الآمِدِيُّ عَن أَكثرِ أَصحَابِنَا وَالحنَابلةِ وأَصحَابِ الحديثِ.
ص: وأَنَّ الاجْتِهَادَ جَائزٌ فِي عصرِه ﷺ، وثَالِثُهَا: بإِذنِه صريحًا، قِيلَ: أَو غَيْر صريحٍ، ورَابِعُهَا: للبعيدِ، وخَامِسُهَا للولاَةِ، وأَنَّهُ وقَعَ، وثَالِثُهَا لَمْ يقع للحَاضرِ، ورَابعُهَا الوقفُ.
ش: الاجْتِهَادُ بعدَ وفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وأَمَّا فِي عصرِه ففِيه أَقوَالٌ:
أَحَدُهَا - وَبِهِ قَالَ الأَكْثَرُونَ وهو الصّحيحُ ـ: الجوَازُ.
وَالثَّانِي: المنع.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ بإِذنِه، ويمتنِعُ بِغَيْرِ إِذنِه، ثُمَّ مِنْهُم مَنِ اعتبرَ الإِذنَ الصّريحَ، وَمِنْهُم مَنْ نزَّلَ السّكوتَ عَنِ المَنْعِ مِنْهُ، مَعَ العِلْمِ بوقوعِهِ منزلةَ الإِذنِ.
وَالرَابِعُ: أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ للبعيدِ عَنْهُ، ولاَ يَجُوزُ بحضرتِه، وَقَدْ حكَى الأَستَاذُ أَبُو منصورٍ الإِجمَاعِ فِي الغَائبِ.
وقَال فِي (المَحْصُولِ) إِنَّهُ جَائزٌ بلاَ شكٍّ، وجعلَه البَيْضَاوِيُّ موضعٌ وفَاقٌ، لكنَّ المشهورَ إِجرَاءُ الخِلاَفِ فِيهِ، وممَّنْ حَكَاهُ فِيهِ الآمِدِيُّ وَغَيْرُه.
ثم هَلِ المُرَادُ الغيبةُ عَن مجلِسه ﷺ أَو عَنِ البلدِ التي هو فِيهَا، أَو إِلَى مسَافةٍ القصرِ/ (٢١٧/أَ/م) فمَا فوقهَا، أَو إِلَى مسَافةٍ يشقُّ معهَا الارتحَالُ للسؤَالِ عَنِ النَّصِّ عِنْدَ كلِّ نَازلةٍ؟ لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ نَقْلًا وهو محتمِلٌ.
وَالرَابعُ/ (١٧٥/ب/د) جَوَازُهُ للغَائبِ عَنْهُ بشرطِ كَوْنِهُ مِنَ الولاَةِ، كعليٍّ ومعَاذٍ لمَا بعثَهمَا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ إِلَى اليمنِ، حَكَاهُ الغَزَالِيُّ وَالآمِدِيُّ.
وإِذَا قلنَا بجَوَازِهِ

1 / 702