فيلزمكم في هذا أن المسألة الواحدة التي اختلف فيها اثنان من فقهائكم،
يكون كل واحد منهما ينقل مذهبه فيها نقلًا مسندًا إلى الله، ﷿، وفى
ذلك من الشناعة اللازمة لهم أن يجعلوا الله قد أمر في تلك المسألة بشىء
وخلافه، وهو النسخ الذي يدفعونه بعينه.
فإن قالوا: إن هذا الخلاف غير مستعمل، لأن الأولين كانوا بعد اختلافهم
فى المذهب في المسألة يرجعون بها إلى أصلٍ واحد، هو المقطوع به.
قلنا: إن رجوعهم بعد الاختلاف إلى الاتفاق على مذهبٍ واحدٍ، إما لأن
أحدهم رجع عما نقل، أو طعن في نقله، فيلزمه السقوط عن العدالة، ولا يجوز لكم أن تعاودوا الالتفات إلى نقله، وإما أن يكون الفقهاء اجتمعوا على نسخ أحد المذهبين، أو تكون رواية أحدهما ناسخة لرواية الآخر، وما من الفقهاء إلا من ألغى مذهبه في مسائل كثيرة، وهذا جنون ممن لا يقر بالنسخ، ولا يرى كلام أصحاب الخلاف اجتهادًا ونظرًا، بل نقلًا محضًا.
إلزام النسخ بوجه آخر
نقول لهم: ما تقولون في صلواتكم وأصوامكم، هل هى التي فارقكم عليها
موسى صلى الله عليه؟
فإن قالوا: نعم.
1 / 45
مقدمة
إلزام اليهود الفسخ في الشرائع
إفحام اليهود والنصارى بالحجة العقلية وإلزامهم الإسلام.
وجه آخر في إثبات النسخ بأصولها
إلزام النسخ بوجه آخر
إثبات النسخ على وجه آخر
إلزام نبوة المسيح، صلى الله عليه.
فصل فيما يحكونه عن عيسى ﵇.
ذكر الآيات والعلامات التي في التوراة الدالة على نبوة سيدنا محمد المصطفى ﷺ
الإشارة إلى اسمه ﷺ في التوراة
ذكر الوضع الذي أشير فيه إلى نبوة الكليم. والمسيح والمصطفى، ﵈.