غاية البيان شرح زبد ابن رسلان
غاية البيان شرح زبد ابن رسلان
ناشر
دار المعرفة
شماره نسخه
الأولى
محل انتشار
بيروت
ژانرها
فقه شافعی
خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة قَالَ الْأَعرَابِي هَل على غَيرهَا قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع (فرض على مُكَلّف) بَالغ عَاقل (قد أسلما وَعَن مَحِيض ونفاس سلما) أَي وَقد سلم عَن حيض ونفاس وَإِن لم يغْتَسل الْإِجْمَاع وَمثل الْمُكَلف من زَالَ عقله بِسَبَب محرم كشرب دَوَاء مزيل لِلْعَقْلِ بِلَا حَاجَة أَو مُسكر وَقد علم حَالهَا فَخرج بالمكلف الصَّبِي وَالْمَجْنُون فَلَا تجب عَلَيْهِمَا لعدم تكليفهما وَلخَبَر رفع الْقَلَم عَن الصَّبِي حَتَّى يبلغ وَعَن الْمَجْنُون حَتَّى يفِيق وبمن قد أسلم الْكَافِر الْأَصْلِيّ فَلَا تجب عَلَيْهِ وجوب مُطَالبَة بهَا فِي الدُّنْيَا لعدم صِحَّتهَا مِنْهُ وَلَكِن تجب عَلَيْهِ وجوب عِقَاب عَلَيْهَا فِي الْآخِرَة لتمكنه من فعلهَا بِالْإِسْلَامِ بِأَن يسلم ثمَّ يَأْتِي بهَا بِنَاء على أَن الْكَافِر مُخَاطب بالفروع وَهُوَ الْأَصَح وَلقَوْله وَعَن مَحِيض ونفاس سلما الْحَائِض وَالنُّفَسَاء فَلَا تجب عَلَيْهِمَا وَلَو فِي زمن الرِّدَّة وَالسكر لعدم صحتهما مِنْهُمَا وإسقاطها عَنْهُمَا عَزِيمَة وَشَمل قَوْله قد أسلما الْمُرْتَد فَتجب عَلَيْهِ لِأَنَّهُ التزمها بِالْإِسْلَامِ فَلَا تسْقط عَنهُ بِالرّدَّةِ كحق الْآدَمِيّ فَيلْزمهُ قَضَاؤُهَا بعد إِسْلَامه تَغْلِيظًا عَلَيْهِ فتعبيره بِهِ أحسن من تَعْبِير غَيره بِمُسلم وَقَوله فرض خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف عَائِد على الصَّلَاة وَألف أسلما وسلما للإطلاق (وواجب على الْوَلِيّ الشَّرْعِيّ) أَبَا كَانَ أَو جدا أَو وَصِيّا أَو قيمًا قَالَ فِي الْمُهِمَّات وَفِي مَعْنَاهُ الْمُلْتَقط وَمَالك الرَّقِيق وَكَذَا الْمُودع وَالْمُسْتَعِير وَنَحْوهمَا فِيمَا يظْهر (أَن يَأْمر الطِّفْل) ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى (بهَا) أَي الصَّلَاة (لسبع) سِنِين أَي لتمامها بِشَرْط تَمْيِيزه بِأَن يصير بِحَيْثُ يَأْكُل وَحده وَيشْرب وَحده ويستنجي وَحده قَالَ الطَّبَرِيّ وَلَا يقْتَصر فِي الْأَمر على مُجَرّد صِيغَة بل لَا بُد مَعَه من التهديد ١ هـ (وَالضَّرْب فِي الْعشْر) من السنين وَلَو عقب استكمال التسع لخَبر أبي دَاوُد بِإِسْنَاد حسن مروا أَوْلَادكُم بِالصَّلَاةِ وهم أَبنَاء سبع وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وهم أَبنَاء عشر وَفرقُوا بَينهم فِي الْمضَاجِع رَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ وَكَذَا التِّرْمِذِيّ بِدُونِ وَفرقُوا بَينهم فِي الْمضَاجِع وَحِكْمَة اخْتِصَاص الضَّرْب بالعشر أَنه مَظَنَّة احْتِمَال الْبلُوغ بالاحتلام وَأَنه حِينَئِذٍ يحْتَمل الضَّرْب وَعدل النَّاظِم عَن تَعْبِير غَيره لعشر لِئَلَّا يتَوَهَّم استكمالها وَيجب على الْوَلِيّ أَيْضا نَهْيه عَن الْمُحرمَات وتعليمه الْوَاجِبَات كالطهارة وأجره تَعْلِيم الْفَرَائِض من مَاله ثمَّ على الْأَب ثمَّ على الْأُم وَالأَصَح أَن للْوَلِيّ أَن يصرف من مَال الطِّفْل أُجْرَة مَا سوى الْفَرْض كالقرآن والْحَدِيث وَالْأَدب لِأَنَّهُ يسْتَمر مَعَه وَينْتَفع بِهِ (وفيهَا إِن بلغ) بِالسِّنِّ (أجزت) وَلَو عَن الْجُمُعَة وَإِن أمكنه إِدْرَاكهَا لِأَنَّهُ صلاهَا بشرائطها فَلَزِمَهُ إِتْمَامهَا وأجزأته وَقد يجب إتْمَام الْعِبَادَة وَإِن كَانَ أَولهَا تَطَوّعا كحج تَطَوّعا وَصَوْم مَرِيض فِي رَمَضَان وشفى فِي أثناءه وَحذف المُصَنّف همزَة أَجْزَأت تَخْفِيفًا (وَلم تعد إِذا مِنْهَا فرغ) أَي لَو بلغ بعد فَرَاغه من الصَّلَاة بِالسِّنِّ أَو الِاحْتِلَام أَو الْحيض أَجْزَأته وَلَو عَن الْجُمُعَة وَلَا تجب إِعَادَتهَا لِأَنَّهُ أَدَّاهَا صَحِيحَة مَعَ مُرَاعَاة معتبراتها كأمة صلت مكشوفة الرَّأْس ثمَّ عتقت فِي الْوَقْت بِخِلَاف نَظِيره من الْحَج لِأَنَّهُ لَا يتَكَرَّر فَاعْتبر وُقُوعه حَال الْكَمَال وتستحب لَهُ الْإِعَادَة فِي الصُّورَتَيْنِ ليؤديها حَال الْكَمَال (لَا عذر فِي تَأْخِيرهَا) أَي الصَّلَاة لأحد من أهل فَرضهَا عَن وَقتهَا لِئَلَّا تفوت فَائِدَة التَّأْقِيت (إِلَّا لساه) أَي نَاس لخَبر ابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحَيْهِمَا عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ تجَاوز الله عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ (أَو نوم) استغرق الْوَقْت بِهِ أَو عَلَيْهِ أَو ظن تيقظه قبل خُرُوج وَقتهَا بِزَمن يَسعهَا لخَبر مُسلم عَن أبي قَتَادَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط إِنَّمَا التَّفْرِيط على من لم يصل الصَّلَاة حَتَّى يَجِيء وَقت الْأُخْرَى أما نَومه بعد دُخُول وَقتهَا وَقد ظن عدم تيقظه فِيهِ
1 / 72