غاية البيان شرح زبد ابن رسلان
غاية البيان شرح زبد ابن رسلان
ناشر
دار المعرفة
شماره نسخه
الأولى
محل انتشار
بيروت
ژانرها
فقه شافعی
وَخرج بِالْمَسْجِدِ غَيره كمصلى الْعِيد والمدرسة والرباط فَلَا يحرم لبثه فِيهَا وَمحل حُرْمَة اللّبْث حَيْثُ لَا ضَرُورَة أما مَعهَا فَلَا يحرم كَمَا لَو احْتَلَمَ وَلم يُمكنهُ الْخُرُوج لخوف أَو غلق بَاب أَو نَحوه وَيتَيَمَّم وجوبا إِن وجد غير تُرَاب الْمَسْجِد أما ترابه وَهُوَ الدَّاخِل فِي وَقفه فَلَا يتَيَمَّم بِهِ كَمَا لَو لم يجد إِلَّا تُرَابا مَمْلُوكا لغيره وَقد مر فِي كَلَام النَّاظِم فِي بَاب التَّيَمُّم تَحْرِيم التَّيَمُّم بِهِ وَخرج بِالْمُسلمِ الْكَافِر فَلَا يمْنَع من اللّبْث بِالْمَسْجِدِ وَإِن كَانَ مُكَلّفا بِفُرُوع الشَّرِيعَة إِذْ لَا يعْتَقد حرمته بِخِلَاف الْمُسلم كالحربي لَا يضمن مَا أتْلفه لِأَنَّهُ لم يلْتَزم الضَّمَان بِخِلَاف الْمُسلم وَالذِّمِّيّ والمعاهد وَالْمُؤمن وَالْمُرْتَدّ إِذا أتلفوا لَكِن يمْتَنع على الْكَافِر وَلَو غير جنب دُخُول الْمَسْجِد إِلَّا لحَاجَة كإسلام وَسَمَاع قُرْآن لَا كَأَكْل وَشرب وَأَن يَأْذَن لَهُ مُسلم فِي دُخُوله إِلَّا أَن يكون لَهُ خُصُومَة وَجلسَ الْحَاكِم فِيهِ للْحكم وَلَا يجوز تَعْلِيم الْقُرْآن لكَافِر معاند وَيمْنَع من تعلمه أما غير المعاند فَيجوز إِن رجى إِسْلَامه وَإِلَّا فَلَا (وبالمحيض وَالنّفاس حرم السِّت) الْمُتَقَدّمَة (مَعَ تمتّع بِرُؤْيَة والمس بَين سرة ركبة) يَصح أَن يكون مجرورا عطفا على رُؤْيَة وَأَن يكون مَنْصُوبًا بِفعل الْأَمر وَهُوَ حرَام أَي يحرم بِالْحيضِ وَالنّفاس هَذِه الْأُمُور الَّتِي تقدّمت مَعَ زِيَادَة تَحْرِيم تمتّع بِوَطْء أَو غَيره كلمس بِلَا حَائِل بَين سرة وركبة لآيَة ﴿فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض﴾ وَلخَبَر أبي دَاوُد بِإِسْنَاد حسن كَمَا فِي الْمَجْمُوع أَنه ﷺ سُئِلَ عَمَّا يحل للرجل من امْرَأَته وَهِي حَائِض فَقَالَ مَا فَوق الْإِزَار وَخص بمفهومه عُمُوم خبر مُسلم اصنعوا كل شَيْء إِلَّا النِّكَاح وَلِأَن الْمُبَاشرَة بِمَا تَحت الْإِزَار تَدْعُو إِلَى الْجِمَاع فَحرمت إِذْ من حام حول الْحمى يُوشك أَن يَقع فِيهِ أما التَّمَتُّع بِمَا عدا مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة وَلَو بِوَطْء فيهمَا بِلَا حَائِل أَو بِمَا بَينهمَا بِحَائِل بِغَيْر وَطْء فِي الْفرج فَجَائِز فتعبيره بالتمتع تبعا للشرحين وَالْمُحَرر وَالرَّوْضَة والكفاية وَهُوَ يَشْمَل الرُّؤْيَة بِشَهْوَة كَمَا صرح بذلك إِنَّمَا يتمشى على القَوْل بتحريمها وَالأَصَح خِلَافه إِذْ مُرَاد الْكتب الْمَذْكُورَة بالتمتع الْمُبَاشرَة وَهِي التقاء الْبشرَة بِشَهْوَة وَلِهَذَا عبر بهَا النَّوَوِيّ فِي مَجْمُوعه وتحقيقه (إِلَى اغتسال أَو بديل) عَنهُ وَهُوَ التَّيَمُّم أَي يسْتَمر تَحْرِيم مَا مر بالجنابة وَالْحيض وَالنّفاس إِلَى الِاغْتِسَال بِالْمَاءِ أَو التَّيَمُّم عِنْد الْعَجز عَنهُ أما فِي غير التَّمَتُّع فَلِأَن تَحْرِيمه للْحَدَث وَهُوَ بَاقٍ إِلَى الطُّهْر وَأما فِيهِ فلآية ﴿وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن﴾ يمْتَنع الصَّوْم وَالطَّلَاق حَتَّى يَنْقَطِع أَي يمْتَنع الصَّوْم للْإِجْمَاع على مَنعه وَعدم صِحَّته وَيجب قَضَاؤُهُ بِخِلَاف الصَّلَاة وَيمْتَنع بهما أَيْضا الطَّلَاق من الزَّوْج لقَوْله تَعَالَى ﴿إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن لعدتهن﴾ أَي فِي الْوَقْت الَّذِي يشرعن فِيهِ فِي الْعدة وَبَقِيَّة الْحيض وَالنّفاس لَا تحسب من الْعدة وَالْمعْنَى فِيهِ تضررها بطول مُدَّة التَّرَبُّص وَيسْتَمر الْمَنْع من الصَّوْم وَالطَّلَاق حَتَّى يَنْقَطِع الدَّم لِأَن الْمَنْع من الصَّوْم للْحيض وَالنّفاس وَمن الطَّلَاق لتطويل الْعدة وَقد زَالَ ذَلِك بالانقطاع وَبَقَاء الْغسْل لَا يمْنَع ذَلِك كالجنابة = (كتاب الصَّلَاة) =
هِيَ لُغَة الدُّعَاء بِخَير قَالَ تَعَالَى ﴿وصل عَلَيْهِم﴾ أَي ادْع لَهُم وَشرعا أَقْوَال وأفعال مفتتحة بِالتَّكْبِيرِ مختتمة بِالتَّسْلِيمِ غَالِبا والمفروض مِنْهَا كل يَوْم وَلَيْلَة خمس وَهِي أحد أَرْكَان الْإِسْلَام من جحد وُجُوبهَا فقد كفر وَالْأَصْل فِيهَا قبل الْإِجْمَاع آيَات كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاة﴾ أَي حَافظُوا عَلَيْهَا دَائِما بإكمال واجباتها وسننها وَقَوله تَعَالَى ﴿إِن الصَّلَاة كَانَت على الْمُؤمنِينَ كتابا موقوتا﴾ أَي محتمة مُؤَقَّتَة وأخبار فِي الصَّحِيحَيْنِ كَقَوْلِه ﷺ فرض الله على أمتِي لَيْلَة الْإِسْرَاء خمسين صَلَاة فَلم أزل أراجعه وأسأله التَّخْفِيف حَتَّى جعلهَا خمْسا فِي كل يَوْم وَلَيْلَة وَقَوله للأعرابي
1 / 71