734

غريب الحديث

غريب الحديث للحربي

ویرایشگر

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

ناشر

جامعة أم القرى

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥

محل انتشار

مكة المكرمة

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس: ٨٥] سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَظْهَرَ عَلَيْنَا عَدُوُّنَا، فَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ أَوْلَى بِالْعَدْلِ فَيُفْتَنُونَ بِذَلِكَ "
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الضُّحَى: " ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس: ٨٥]، لَا يَظْهَرُوا عَلَيْنَا، فَيَزِيدُهُمْ طُغْيَانًا "
حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: «لَا تُظْهِرْهُمْ عَلَيْنَا، فَيَرَوْنَ أَنَّهُمْ خَيْرٌ مِنَّا» وَفِي هَذَا الْحَرْفِ وَجْهٌ آخَرُ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس: ٨٥]: لَا تُسَلِّطْهُمْ عَلَيْنَا، فَيَفْتِنُونَا "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ شَبَابَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس: ٨٥] لَا تُعَذِّبْنَا بِأَذَى آلِ فِرْعَوْنَ، لَا تُعَذِّبْنَا بِأَذَى كَمَنْ عِنْدَكَ، فَيَقُولُ قَوْمُ فِرْعَوْنَ: لَوْ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ مَا عُذِّبُوا، وَلَا سُلِّطْنَا عَلَيْهِمْ فَيُفْتَنُونَ بِنَا " ⦗٩٤٠⦘ وَالْوَجْهُ الْحَادِيَ عَشَرَ: الْفِتْنَةُ: الْقَتْلُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، وَفِي يُونُسَ: ﴿عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ﴾ [يونس: ٨٣]، يَقْتُلَهُمْ وَقَوْلُهُ: «أَرَى الْفِتَنَ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ»، تَكُونُ الْحُرُوبُ، وَالْقَتْلُ، وَالِاخْتِلَافُ الَّذِي يَكُونُ فِي النَّاسِ، وَيَكُونُ مَا يُبْتَلُونَ بِهِ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا، وَشَهَوَاتِهَا، فَيُفْتَنُونَ بِذَلِكَ عَنِ الْآخِرَةِ وَقَوْلُهُ: «مَا تَرَكْتُ فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ»، يَقُولُ: أَخَافُ أَنْ تُعْجَبُوا بِهِنَّ، فَتُشْغَلُوا بِهِنَّ عَنِ الْآخِرَةِ، يُقَالُ: فُتِنَ بِالْمَرْأَةِ، وَأُفْتِنَ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ فَتَنَهُ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ فَتَنَهُ، وَقَالَ الشَّاعِرُ بِاللُّغَتَيْنِ:
[البحر الطويل]
لَئِنْ فَتَنْتَنِي لَهِيَ بِالْأَمْسِ أَفْتَنَتْ ... سَعِيدًا، فَأَمْسَى قَدْ قَلَى كُلَّ مُسْلِمِ
وَمِثْلُهُ سَقَى وَأَسْقَى، فَجَمَعَ الشَّاعِرُ اللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا، قَالَ:
[البحر الوافر]
سَقَى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ، وَأَسْقَى ... نُمَيْرًا وَالْقَبَائِلَ مِنْ هِلَالِ
⦗٩٤١⦘
وَقَوْلُهُ: «وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفُتَّانِ»، يَعْنِي الشَّيْطَانَ الَّذِي يَفْتِنُ النَّاسَ بِخَدْعِهِ، وَغُرُورِهِ، وَيُزَيِّنُ الْمَعَاصِيَ، وَيُحَبِّبُهَا إِلَيْهِمْ، فَإِذَا نَهَى الرَّجُلُ أَخَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا يَنَالُهُ مِنْ سُوءِ عَاقِبَةِ ذَلِكَ، فَقَدْ أَعَانَهُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ أَخُو الرَّجُلِ لَهُ، فَهُمَا مُتَعَاوِنَانِ وَفِيهِ تَفْسِيرٌ آخَرُ: إِنَّ الْفُتَّانَ: اللِّصُّ الَّذِي يَعْرِضُ لَهُمْ فِي طُرُقِهِمْ لِأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ، وَيَفْتِنُهُمْ بِظُهُورِهِ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، فَيَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ فِيَ سَفَرٍ مَعَهُ أَخُوهُ، فَعَرَضَ لَهُ لِصٌّ أَنْ يُعِينَهُ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ كَمَا وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «أَخُو الْمُسْلِمِ يَسَعُهُمَا الْمَاءُ، وَالشَّجَرُ، وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفُتَّانِ»

3 / 939