غريب الحديث

غريب الحديث للحربي

ویرایشگر

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

ناشر

جامعة أم القرى

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥

محل انتشار

مكة المكرمة

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
غَرِيبُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بَقِيَّةُ الْحَدِيثِ التَّاسِعِ وَالثَّلَاثِينَ
بَابُ: سجر
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنِي أُبَيٌّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦] " قَالَتِ الْجِنُّ لِلْإِنْسِ: نَحْنُ نَأْتِيكُمْ بِالْخَبَرِ، فَانْطَلَقُوا إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا هُوَ نَارٌ تَأَجَّجُ " قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦]: أُوقِدَتْ، وَقَالَ آخَرُونَ: مُلِئَتْ نَارًا، وَقَالَ آخَرُونَ: فَاضَتْ، وَقَالَ آخَرُونَ: يَبِسَتْ وَالسَّجْرُ: إِلْقَاؤُكَ الْحَطَبَ فِي التَّنُّورِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦]

1 / 3

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦]: الْمُوقَدِ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَيْزَكٍ، عَنِ الْخَفَّافِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦] الْمُمْتَلِئِ "، حَدَّثَنَا سلمة عَنِ الْفَرَّاءِ: ﴿الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦] الْمَمْلُوءِ قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمَسْجُورُ: الْمَلْآنُ، سَجَرَ السَّيْلُ الْفُرَاتَ أَوِ النَّهَرَ يَسْجُرُهُ: إِذَا مَلَأَهُ، وَهَذَا مَاءٌ سَجْرٌ: إِذَا كَانَتْ بِئْرًا قَدْ مَلَأَهَا الْمَاءُ، وَأَوْرَدُوا مَاءً سُجُرًا أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: الْمَسْجُورُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ مِنَ الْمَاءِ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:
[البحر المتقارب]
إِذَا شَاءَ طَالَعَ مَسْجُورَةً ... تَرَى حَوْلَهَا النَّبْعَ وَالسَّأْسَمَا
سَقَتْهَا رَوَاعِدُ مِنْ صَيِّفٍ ... وَإِنْ مِنْ خَرِيفٍ فَلَنْ يَعْدَمَا

1 / 4

النَّبْعُ وَالسَّأْسَمُ: عِيدَانٌ يُعْمَلُ مِنْهَا الْقِسِيُّ وَأَنْشَدَنِي أَبُو نَصْرٍ: قَالَ الْعَجَّاجُ:
[البحر الرجز]
كَعُنْقُرَاتِ الْحَائِرِ الْمَسْجُورِ
أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: " السُّجْرَةُ: حُمْرَةٌ فِي الْعَيْنِ قَلِيلَةٌ كَالذَّرِّ فِي الْعَيْنِ، وَيُقَالُ لِمَاءِ الْمَطَرِ قَبْلَ أَنْ يَصْفُوَ: إِنَّهُ لَأَسْجَرُ، وَإِنَّ فِيهِ لَسُجْرَةً، وَيُقَالُ: شَعْرٌ مُنْسَجِرٌ، وَهُوَ الطَّوِيلُ الْمُسْتَرْسِلُ، قَالَ لَبِيدٌ:
[البحر الوافر]
وَأَسْحَمَ كَالْأَسَاوِدِ مُسْبَطِرًّا ... عَلَى الْمَتْنَيْنِ مُنْسَجِرًا جُفَالَا
قَالَ أبو عمرو: سَجَرْتُهُ: أَوْجَرْتُهُ، أَسْجُرُ سَجْرًا، وَسَجَرَتِ النَّاقَةُ فِي صَوْتِهَا، وَأَرْضٌ مَسْجُورَةٌ إِذَا سَجَرَهَا السَّيْلُ: أَيْ مَلَأَهَا، ⦗٦⦘ وَالْمُسَاجَرَةُ: الْمُخَالَمَةُ، أَنْ تُحَدِّثَ الْمَرْأَةَ، وَالسَّجِيرُ: الَّذِي سَجَرَهُ السَّيْلُ حَتَّى بَدَتْ عُرُوقُهُ

1 / 5

بَابُ: جرس
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ قَالَ: «لَعَلَّ نَحْلَهُ جَرَسَتِ الْعُرْفُطَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ «أَمَرَ قُطْبَةَ أَنْ يَسِيرَ اللَّيْلَ، وَيَكْمُنَ النَّهَارَ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ يَدِبُّونَ وَيُخْفُونَ الْجَرْسَ» حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: " الصَّلْصَالُ: الْحَصْبَةُ الْجَرِسَةُ "

1 / 7

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ طَلْحَةُ لِعُمَرَ: " - حِينَ شَاوَرَهُ فِي غَزْوَ نَهَاوَنْدَ -: «قَدْ حَنَّكَتِ الْأُمُورُ، وَجَرَّسَتِ الدُّهُورُ»
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ: «كَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الْعَضْبَاءُ نَاقَةً مُجَرَّسَةً»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ» قَوْلُهُ: «جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ» حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: جَرَسَتِ النَّحْلُ، فَهِيَ تَجْرُسُ جُرُوسًا: إِذَا أَكَلَتِ الثَّمَرَ لِتُعَسِّلَ، وَالْجَوَارِسُ: اللَّوَاحِسُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْغَنَمُ تَجْرُسُ الْبَقْلَ إِذَا لَحَسَتْهُ، ⦗٩⦘ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
[البحر الطويل]
تَظَلُّ عَلَى الثَّمْرَاءِ مِنْهَا جَوَارِسٌ ... مَرَاضِيعُ زُغْبُ الرِّيشِ صُهْبٌ رِقَابُهَا
قَوْلُهُ: الثَّمْرَاءُ شَجَرٌ مُثْمِرٌ جَوَارِسُ: نَحْلٌ تَأْخُذُ مِنَ الشَّجَرِ مَرَاضِيعُ: مَعَهَا نَحْلٌ صِغَارٌ. قَالَ سَاعِدَةُ:
[البحر الكامل]
وَكَأَنَّ مَا جَرَسَتْ عَلَى أَعْضَادِهَا ... حِينَ اسْتَقَلَّ بِهَا الشَّرَائِعُ مَحْلَبُ
قَوْلُهُ: جَرَسَتْ: أَخَذَتْ. عَلَى أَعْضَادِهَا: الْجِبَالُ. حِينَ اسْتَقَلَّ بِهَا. الشَّرَائِعُ: مَذَاهِبُهَا. مَحْلَبُ: أَرَادَ حَبَّ الْمَحْلَبِ، لِبَيَاضِهِ وَقَوْلُهُ: يُخْفُونَ الْجَرْسَ: هُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: أَجْرَسَ الطَّائِرُ وَالسَّبْعُ إِجْرَاسًا إِذَا سَمِعْتَ جَرْسَهُ، ⦗١٠⦘ وَجِرْسَهُ؛ وَهُوَ صَوْتُهُ، وَهُوَ صَوْتُ أَكْلِ النَّحْلِ الْوَرَقَ. وَأَجْرَسَ الطَّائِرُ: إِذَا ظَهَرَ جَرْسُهُ، أَيْ: صَوْتُهُ، وَسَمِعْتُ جِرْسَهُ وَجَرْسَهُ: أَيْ: حَرَكَتَهُ، وَأَنْشَدَنَا: وَارْتَجَّ فِي أَجْيَادِهَا وَأَجْرَسَا وَقَوْلُهُ: «جَرَّسَتِ الْأُمُورُ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: جَرَّسَتْهُ الْأُمُورُ تَجْرِيسًا: أَيْ أَحْكَمَتْهُ وَحَنَّكَتْهُ وَجَرَّبَتْهُ وَقَالَ غَيْرُهُ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْجَرْسُ: الدَّهْرُ، وَالْعِوَضُ، وَالْمُسْنَدُ، وَالْأَزْلَمُ الْجَذَعُ، وَالْأَزْنَمُ الْجَذَعُ، وَالْحُقُبُ ثَمَانُونَ سَنَةً قَوْلُهُ: " نَاقَةٌ مُجَرَّسَةٌ، يَقُولُ: مُجَرَّبَةٌ مُؤَدَّبَةٌ، وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
إِذْ نَحْنُ فِي ضَبَابَةِ التَّسْكِيرِ ... وَالْعَصْرِ قَبْلَ هَذِهِ الْعُصُورِ
مُجَرَّسَاتٍ غِرَّةَ الْغَرِيرِ

1 / 8

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَزُهَيْرٌ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي ⦗١١⦘ قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ: ذَكَرَ نَاقَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ هَذِهِ، فَقَالَ: «كَانَتْ نَاقَةً مُنَوَّقَةً»، وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «كَانَتْ نَاقَةً مُتَوَّقَةً» وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَا مُتَوَّقَةٌ؟ قَالَ: مِثْلُ قَوْلِكَ: فَرَسٌ تَئِقٌ، أَيْ جَوَادٌ. وَكَانَ تَفْسِيرُهُ أَعْجَبَ مِنْ تَصْحِيفِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَمَا سَمِعْتُ «نَاقَةٌ تَئِقٌ» أَيْ: جَوَادٌ، إِنَّمَا هِيَ الْمُنَوَّقَةُ؛ بِالنُّونِ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ قَالَ السَّعْدِيُّ: الْمُنَوَّقُ مِنَ الْإِبِلِ: الَّذِي قَدْ رَيِضَ وَقَالَ أَبُو الْخَرْقَاءِ: الْمُنَوَّقُ مِنَ الرِّجَالِ: الْمُؤَدَّبُ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: يُقَالُ: نَوِّقْ بَعِيرَكَ، أَيْ ذَلِّلْهُ، وَالْمُنَوَّقُ: الْمُذَلَّلُ وَأَنْشَدَنَا:
وَقَفْتُ بِهَا حَتَّى تَجَلَّتْ عَمَايَتِي ... وَمَلَّ الْوُقُوفَ الْعَنْتَرِيسَ الْمُنَوَّقُ
⦗١٢⦘
وَسَأَلْتُ أَبَا نَصْرٍ، فَقَالَ: الْمُنَوَّقَةُ: الَّتِي قَدْ أُدِّبَتْ، وَعُلِّمَتِ الْمَشْيَ، قَوْلُهُ: «رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ»: هُوَ صَوْتُ الْمُحْتَقِنِ، كَصَوْتِ الْجُلْجُلِ يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِهِ

1 / 10

بَابُ: جسر
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ رَجُلٍ: «أَنَّ قَوْمًا غَرِقُوا بِجِسْرِ مَنْبِجَ، فَوَرَّثَ عُمَرُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» قَالَ إِبْرَاهِيمُ: الْجِسْرُ وَالْجَسْرُ: مَا عُبِرَ عَلَيْهِ مِنْ قَنْطَرَةٍ وَغَيْرِهَا، وَرَجُلٌ جَسْرٌ: جَسُورٌ عَلَى الْأُمُورِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْإِبِلِ، نَاقَةٌ جَسْرَةٌ، وَلَا يُقَالُ: جَمَلٌ جَسْرٌ قَالَ:
[البحر المتقارب]
قَطَعْتُ إِذَا خَبَّ رِبْعَانُهَا ... بِدَوْسَرَةٍ جَسْرَةٍ كَالْفَدَرْ
وَقَالَ الْأَعْشَى:
وَمَا مُزْبِدٌ مِنْ خَلِيجِ الْفُرَاتِ ... يَعْلُو الْأُجَاجَ وَيَعْلُو الْجُسُورَا

1 / 13

بَابُ: رجس
حَدَّثَنَا ابْنُ صَبَاحٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ، وَلَا تَبِيعُوهَا، فَإِنَّهَا رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» وَالرِّجْسُ: الْقَذَرُ، وَالرِّجْسُ: الْحَرَامُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: رَجَسَتِ السَّمَاءُ: رَعَدَتْ وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ: وَكُلُّ رَجَّاسٍ يَسُوقُ الرُّجَّسَا وَالرَّوَاجِسُ: الرَّوَاعِدُ، وَبَعِيرٌ رَجَّاسٌ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْغَنَمُ السَّاجِسِيَّةُ: هِيَ الْخِلَاسِيَّةُ، بَيْنَ النَّبَطِيَةِّ وَالْعَرَبِيَّةِ، وَأَنْشَدَنِي:
[البحر الرجز]
⦗١٥⦘
كَأَنَّ كَبْشًا سَاجِسِيًّا أَدْبَسَا ... بَيْنَ صَبِيَّيْ لَحْيِهِ مُجَرْفَسَا

1 / 14

الْحَدِيثُ الْأَرْبَعُونَ
بَابُ: غم
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ: «أَنَّهُمْ أَفْطَرُوا فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمِ غَيْمٍ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ»، قُلْتُ لِهِشَامٍ: أُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ: «أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، فَأَفَاقَ، فَلَمْ يَقْضِ مَا فَاتَهُ، وَاسْتَقْبَلَ» قَوْلُهُ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ»، يُقَالُ: هُوَ فِي غُمَّةٍ مِنْ أَمْرِهِ إِذَا لَمْ يَهْتَدِ ⦗١٧⦘ لَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾ [يونس: ٧١] وَنَاصِيَةٌ غَمَّاءُ: كَثِيرَةُ الشَّعْرِ، وَالْغَيْمُ: الْمُزْنُ، وَالسَّحَابُ مِنْ أَسْمَاءِ الْغَيْمِ، الْوَاحِدَةُ غَمَامَةٌ، وَالْجَمِيعُ غَيْمٌ، وَغَمَّيْتُ الْإِنَاءَ: غَطَّيْتُهُ قَالَ أَبُو عَمْرٍو، عَنِ الْأَكْوَعِيِّ: الْغَمَامَةُ مِنَ السَّحَابِ بَيْضَاءُ مُؤَزَّرَةٌ بِسَوَادٍ، وَالْغَمَّى: سَحَابٌ تَرَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَلَمْ يُجَلِّلْهُ وَقَالَ: مِثْلُ الْغَمَامَةِ الْمُنْقَصِرَةِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا سَوَادٌ إِلَى نِصْفِهَا، وَالْغَيْثُ أَنْ يَكُونَ عَرْضُهُ بَرِيدًا، وَالْبَرِيدُ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا وَالْغَامِيَاءُ: جُحْرُ الْيَرْبُوعِ الصَّغِيرِ يَخْرُجُ مِنْهُ، ثُمَّ يُغَمِّي عَلَيْهِ بِتُرَابٍ رَقِيقٍ، فَإِنْ رَجَعَ فَأَصَابَهُ قَدْ فُتِحَ لَمْ يَدْخُلْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَتْهُ حَيَّةٌ وَالْغَمَقُ: الْبُسْرُ يُدْفَنُ بَعْدَ مَا يَصْفَرُّ فِي التُّرَابِ حَتَّى يَنْضَجُ وَقَالَ التَّمِيمِيُّ: غَوَامِي الْعَيْنَيْنِ: مَا فَوْقَ الْجُفُونِ الْأَعْلَى مِنَ اللَّحْمِ ⦗١٨⦘ قَوْلُهُ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، إِذَا ظُنَّ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ثُمَّ رَجَعَ. وَالْوَغْمُ: الْحِقْدُ وَيَوْمٌ غَمٌّ، وَلَيْلَةٌ غَمَّةٌ، وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
[البحر الرجز]
وَغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا
وَقَالَ:
[البحر الطويل]
فَلَا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... أَغَمَّ الْقَفَا وَالْوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعَا
قَوْلُهُ: وَالْغَمْغَمَةُ: أَصْوَاتُ الثِّيرَانِ عِنْدَ الذُّعْرِ، وَالْأَبْطَالِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَأَنْشَدَ:
[البحر الطويل]
وَظَلَّ لِثِيرَانِ الصَّرِيمِ غَمَاغِمٌ ... إِذَا دَاعَسُوهَا بِالنَّضِيِّ الْمُعَلَّبِ

1 / 16

بَابُ: غمد
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ»، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ» قَالَ أَبُو نَصْرٍ: يُغْمِدُ: يُلْبِسُ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: غَمَدَ، وَتَغَمَّدَ. وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو:
[البحر الطويل]
نَصَبْنَا رِمَاحًا فَوْقَهَا جِدُّ عَامِرٍ ... كَطَلِّ السَّمَاءِ كُلَّ أَرْضٍ تَغَمَّدَا
وَالْغِمْدُ: غِمْدُ السَّيْفِ، غَمَدْتُهُ وَأَغْمَدْتُهُ قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْبِئْرُ الْمُنْدَفِنَةُ وَغَمَقَ النَّبَاتُ يَغْمَقُ غَمَقًا: إِذَا وَجَدْتَ لِرِيحِهِ فَسَادًا مِنَ النَّدَى

1 / 19