غريب الحديث
غريب الحديث للحربي
ویرایشگر
د. سليمان إبراهيم محمد العايد
ناشر
جامعة أم القرى
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٥
محل انتشار
مكة المكرمة
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ خَثْعَمَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿فَذَبَحُوهَا﴾ [البقرة: ٧١] قَالَ: «كَانَ الذَّبْحُ فِيهِمْ، وَالنَّحْرُ فِيكُمْ» قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَهَذَا الْقَوْلُ كَأَنَّهُ ذَبْحُ الْبَقَرِ كَانَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَنَحْرُهَا لَنَا، وَالَّذِي شَاهَدْنَا مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنَّ الْبَقَرَ تُذْبَحُ لَيْسَ تُنْحَرُ؛ لِأَنَّ النَّحْرَ وَجْءٌ فِي أَصْلِ الْعُنُقِ، وَالذَّبْحَ فِي آخِرِهِ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ، قَوْلُهُ: أَتَانِي فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ حِينَ تَبْلُغُ الشَّمْسُ مُنْتَهَاهَا مِنَ الِارْتِفَاعِ وَقَولُهُ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] فَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ النَّحْرِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ النَّحْرُ: مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ، وَهِيَ اللَّبَّةُ وَأَنْشَدَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ:
[البحر المنسرح]
⦗٤٤٥⦘
تَلْقَاكَ بِالنَّحْرِ وَهْيَ مُدْبِرَةٌ ... بِالْبَوْصِ مِنْهَا تَكَادُ تَنْعَقِدُ
كَانَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يَفْتَحُ الْبَاءَ مِنَ الْبَوْصِ، وَغَيْرُهُ يَضُمُّهَا، وَهِيَ الْعَجُزُ وَقَالَ عَلِيٌّ فِي قَوْلِهِ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْمُفَسِّرُونَ عَلَى خِلَافِهِ، كُلُّهُمْ يَجْعَلُهُ نَحْرَ الْبُدْنِ، مِنْهُمْ: مُجَاهِدٌ، وَسَعِيدٌ، وَالْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَعِكْرِمَةُ، وَعَطِيَّةُ وَأَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ، قَالَ: هُوَ النَّحْرُ، اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِنَحْرِكَ وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: مَنَازِلُهُ تَنَاحَرٌ، أَيْ هَذَا بِنَحْرِ هَذَا، أَيْ قُبَالَتَهُ، وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ بَنِي أَسَدٍ:
[البحر الطويل]
أَبَا حَكَمٍ هَلْ أَنْتَ عَمُّ مُجَالِدٍ ... وَسَيِّدُ أَهْلِ الْأَبْطَحِ الْمُتَنَاحِرِ؟
قَوْلُهُ: نَحَرُوهَا نَحَرَهَمُ اللَّهُ، يَقُولُ: صَلَّوْهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَالنُّحُورُ: أَوَائِلُ الشُّهُورِ وَأَنْشَدَنَا:
[البحر البسيط]
أَرْمِي النُّحُورَ فَأُشْوِيهَا وَتَثْلِمُنِي ... ثَلْمَ الْإِنَا ثُمَّ أَغْدُو غَيْرَ مُنْتَصِرِ
أُشْوِيهَا: أُخْطِئُهَا قَوْلُهُ: تَاجِرٌ نِحْرِيرٌ، هُوَ الْحَاذِقُ الْعَالِمُ بِالتِّجَارَةِ
2 / 444