غمز عیون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
مَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى مُفْلِسٍ مُقِرٍّ فَقِيرٍ عَلَى الْمُخْتَارِ
٥ - الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ إذَا رَفَعَ زَكَاتَهُ إلَى أُخْتِهِ ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ وَارِثَتُهُ أَجْزَأَتْهُ وَوَقَعَتْ مَوْقِعَهَا؛ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ رُدَّتْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَهُوَ وَزْنُ سَبْعَةٍ الَّتِي جَمَعَ عُمَرُ ﵁ النَّاسَ عَلَيْهَا وَبَقِيَ كَذَلِكَ إلَى يَوْمِنَا هَذَا. وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الدَّرَاهِمَ مَتَى صَارَتْ مُدَوَّرَةً. وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ﵁ وَقَبْلَ ذَلِكَ كَانَ شَبَهَ النَّوَاةِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ وَفِي الْقُنْيَةِ: الْمُعْتَبَرُ فِي الزَّكَاةِ وَزْنُ مَكَّةَ قَالَ ﵇: «الْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ» فَعَشْرَةُ دَنَانِيرَ بِوَزْنِ مَكَّةَ تَنْقُصُ عِنْدَنَا بِثُلُثِي دِينَارٍ فَلَوْ بَلَغَتْ الدَّنَانِيرُ بِوَزْنِ بَلَدِنَا أَيْ خُوَارِزْمَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَثُلُثَ دِينَارٍ يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ: تُعْتَبَرُ دَرَاهِمُ كُلِّ بَلَدٍ وَدَنَانِيرُهُمْ بِوَزْنِهِمْ فَيُعْتَبَرُ فِي خُوَارِزْمَ وَزْنُهُمْ فَيَجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُمْ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَزْنُ سَبْعَةٍ قُلْتُ فَعَلَى هَذَا أَنَّ مَنْ مَلَكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِي زَمَانِنَا يَكُونُ نِصَابًا وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ وَزْنُهَا مِائَةَ مِثْقَالٍ وَلَا قِيمَتُهَا اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا (انْتَهَى) .
(٤) قَوْلُهُ: مَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى مُفْلِسٍ إلَخْ. فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: رَجُلٌ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ عَلَى إنْسَانٍ هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ إنْ كَانَ مَنْ عَلَيْهِ مُعْسِرًا؟ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَحِلُّ لِأَنَّ يَدَهُ زَائِلَةٌ عَنْ مَالِهِ فَصَارَ كَابْنِ السَّبِيلِ، وَإِنْ كَانَ مَنْ عَلَيْهِ مُوسِرًا مُقِرًّا بِالدَّيْنِ لَا يَحِلُّ لَهُ لِأَنَّ يَدَهُ ثَابِتَةٌ عَلَى مَالِهِ، لِأَنَّهُ يَأْخُذُهُ مَتَى شَاءَ، وَإِنْ كَانَ مُنْكِرًا إنْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ لَا يَحِلُّ لَهُ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ مَعْنًى، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ لَا يَحِلُّ أَيْضًا مَا لَمْ يَرْفَعْ إلَى الْقَاضِي فَيُحَلِّفُهُ لِأَنَّ الْوُصُولَ مَأْمُولٌ، وَإِذَا حَلَفَ الْآنَ يَحِلُّ. وَعَلَى هَذَا الدَّيْنِ الْمَجْحُودِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِهِ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ (انْتَهَى) .
ثُمَّ إنْ عَدِمَ الْحِلِّ فِيمَا إذْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ بِمَا إذَا تَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ لِابْنِ الشِّحْنَةِ. وَفِي الْمُلْتَقَطِ مَنْ لَيْسَ لَهُ مَالٌ إلَّا دَيْنًا مُؤَجَّلًا عَلَى إنْسَانٍ حَلَّ لَهُ الصَّدَقَةُ
(٥) قَوْلُهُ: الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ إذَا دَفَعَ زَكَاتَهُ إلَى أُخْتِهِ ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ وَارِثَتُهُ إلَخْ. فِي الْقُنْيَةِ: دَفَعَ زَكَاتَهُ إلَى أَخِيهِ وَهُوَ وَارِثُهُ وَقَعَتْ مَوْقِعَهَا ثُمَّ رَقَّمَ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ، كَمَنْ أَوْصَى بِالْحَجِّ لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَى قَرِيبِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ. كَذَا هَذَا ثُمَّ رَقَّمَ الْبُرْهَانُ التَّرْجُمَانِيُّ وَحِمْيَرُ الْوَبَرِيُّ بِأَنَّهُ يَصِحُّ لَكِنْ لِلْوَرَثَةِ الرَّدُّ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ وَصِيَّةٌ (انْتَهَى) .
قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ فِي الْبَحْرِ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ.
2 / 50