غمز عیون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
[كِتَابُ الزَّكَاةِ]
١ - الْفَقِيهُ لَا يَكُونُ غَنِيًّا بِكُتُبِهِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهَا، إلَّا فِي دَيْنِ الْعِبَادِ، فَتُبَاعُ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ ٢ - كَذَا فِي مَنْظُومَةِ ابْنِ وَهْبَانَ
٣ - الِاعْتِبَارُ لِوَزْنِ مَكَّةَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: الْفَقِيهُ لَا يَكُونُ غَنِيًّا بِكُتُبِهِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهَا إلَخْ. يَعْنِي لِلدِّرَاسَةِ فَيَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةَ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ كَمَا فِي الْمُلْتَقَطِ وَفِيهِ: وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ مِنْ كُلِّ كِتَابٍ نُسْخَتَانِ فِيمَا لَمْ يَصِحَّ. قَالَ نُصَيْرٌ: صَحِّحُوا هَذِهِ الْكُتُبَ فَلَعَلَّكُمْ لَا تَجِدُونَ أُسْتَاذًا غَيْرَهَا. (٢) قَوْلُهُ: كَذَا فِي مَنْظُومَةِ ابْنِ وَهْبَانَ إلَخْ. يَعْنِي فِي كِتَابِ الْحَجْرِ وَاللُّقَطَةِ.
وَيُحْبَسُ ذُو الْكُتُبِ الصِّحَاحِ الْمُحَرَّرِ ... عَلَى الدَّيْنِ إذْ بِالْكُتُبِ مَا هُوَ مُعْسِرٌ
قَالَ فِي الشَّرْحِ: مَسْأَلَةُ الْمَيْتِ مِنْ الْقُنْيَةِ وَعِبَارَتُهَا فَقِيهٌ لَحِقَهُ دَيْنٌ وَلَهُ كُتُبٌ عَلِقَ بَعْضَهَا عَنْ أُسْتَاذِهِ وَأَصْلَحَ بَعْضَهَا بِنَفْسِهِ فَهُوَ مُوسِرٌ فِي حَقِّ قَضَاءِ الدَّيْنِ حَتَّى لَحِقَهُ الْحَبْسُ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فِي حَقِّ الصَّدَقَةِ وَوُجُوبِ الزَّكَاةِ وَلَوْ كَانَ لَهُ قُوتُ شَهْرٍ تُبَاعُ عَلَيْهِ وَهُوَ مُوسِرٌ وَإِنْ كَانَ لَهُ قُوتُ يَوْمٍ لَا تُبَاعُ.
(٣) قَوْلُهُ: الِاعْتِبَارُ لِوَزْنِ مَكَّةَ سَبْعَةً إلَخْ. تَفْسِيرُهُ أَنْ يَزِنَ كُلَّ عَشْرٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ سَبْعَةَ مَثَاقِيلَ وَكُلَّ دِرْهَمٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا يُبْنَى عَلَيْهِ أَحْكَامُ الزَّكَاةِ وَنِصَابُ السَّرِقَةِ وَغَيْرُهُمَا. وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَوْزَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَهْدِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً، فَمِنْهَا مَا كَانَ الدِّرْهَمُ أَحَدَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَمِنْهَا مَا كَانَ عَشْرَةَ قَرَارِيطَ وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى وَزْنَ خَمْسَةٍ، وَمِنْهَا مَا كَانَ وَزْنَ اثْنَيْ عَشَرَ قِيرَاطًا وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى وَزْنَ سِتَّةٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵁ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَجْمَعَ النَّاسَ عَلَى نَقْدٍ وَاحِدٍ فَأَخَذَ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ دَرَاهِمَ مُتَسَاوِيَةً فَكَانَ كُلُّ دِرْهَمٍ
2 / 49