420

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ انْتِقَالَ نَصِيبِ مَنْ مَاتَ لِوَلَدِهِ أَنَّ كُلَّ أَصْلٍ يَحْجُبُ فَرْعَهُ وَفَرْعَ غَيْرِهِ؛ فَلَا حَقَّ لِأَهْلِ الْبَطْنِ الثَّانِي مَا دَامَ وَاحِدٌ مِنْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ مَوْجُودًا، وَإِنْ اشْتَرَطَ الِانْتِقَالَ إلَى الْوَلَدِ فَالْمُرَادُ أَنَّ الْأَصْلَ يَحْجُبُ فَرْعَ نَفْسِهِ لَا فَرْعَ غَيْرِهِ، لَكِنْ يَقَعُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْأَوْقَافِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ، ثُمَّ يَقُولُونَ: تَحْجُبُ الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا السُّفْلَى. وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّأْكِيدِ وَإِنْ حَجَبَ الْعُلْيَا السُّفْلَى. وَلَا شَكَّ أَنَّهُ إذَا جَمَعَ بَيْنَ ثُمَّ وَمَا ذَكَرْنَاهُ، كَانَ مَا بَعْدَ ثُمَّ تَأْكِيدًا لِأَنَّ تَرْتِيبَ الطَّبَقَاتِ مُسْتَفَادٌ مِنْ ثُمَّ. كَمَا أَفَادَهُ الطَّرَسُوسِيُّ فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْعَلَّامَةَ عَبْدَ الْبَرِّ بْنَ الشِّحْنَةِ نَقَلَ فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ عَنْ فَتَاوَى السُّبْكِيّ وَاقِعَتَيْنِ غَيْرَ مَا نَقَلَهُ الْأَسْيُوطِيُّ، وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ نَسَبَ السُّبْكِيَّ إلَى التَّنَاقُضِ، وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَتَبَ خَطَّهُ تَحْتَ جَوَابِ ابْنِ الْقَمَّاحِ بِشَيْءٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ خَطَؤُهُ فَرَجَعَ عَنْهُ، وَأَطَالَ فِي تَقْرِيرِهِ، وَنَظَّمَ لِلْوَاقِعَةِ أَبْيَاتًا. فَمَنْ رَامَ زِيَادَةَ الِاطِّلَاعِ فَلْيَرْجِعْ إلَيْهِ. وَلَمْ تَزَلْ الْعُلَمَاءُ فِي سَائِرِ الْأَعْصَارِ مُخْتَلِفِينَ فِي فَهْمِ شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ إلَّا مَنْ ﵀، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ وَالْمُيَسِّرُ لِكُلِّ عَسِيرٍ.
(تَنْبِيهٌ)
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ انْتِقَالَ نَصِيبِ مَنْ مَاتَ لِوَلَدِهِ إلَخْ. هَذَا أَيْضًا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا تَوَهَّمَهُ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ يَحْجُبُ فَرْعَ غَيْرِهِ لَوْ شَرَطَ ذَلِكَ كَمَا فِي وَلَدِ وَلَدِ مَنْ مَاتَ قَبْلَ الْوَقْفِ، فَإِنَّهُ يَحْجُبُهُ الْوَلَدُ لِكَوْنِهِ أَعْلَى مِنْ طَبَقَتِهِ نَعَمْ إذَا انْقَرَضَتْ الطَّبَقَةُ اسْتَحَقَّ وَلَدُ وَلَدِ الْمَذْكُورِ مَعَ مَنْ فِي طَبَقَتِهِ فَالْإِطْلَاقُ خَطَأٌ.

1 / 428