غمز عیون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
كَانَ يَسْتَحِقُّهُ أَبُوهُ لَوْ كَانَ حَيًّا.
هَذِهِ الصُّورَةُ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ بِالْقَاهِرَةِ، لَكِنَّ بَعْضَهُمْ يُعَبِّرُ عَنْهَا بِثُمَّ بَيْنَ الطَّبَقَاتِ، وَبَعْضَهُمْ بِالْوَاوِ، فَإِنْ كَانَ بِالْوَاوِ يُقَسَّمُ الْوَقْفُ بَيْنَ الطَّبَقَةِ الْعُلْيَا وَبَيْنَ أَوْلَادِ الْمُتَوَفَّى فِي حَيَاةِ الْوَاقِفِ قَبْلَ دُخُولِهِ؛ فَلَهُمْ مَا خَصَّ آبَاءَهُمْ لَوْ كَانَ حَيًّا مَعَ إخْوَتِهِ. فَمَنْ مَاتَ مِنْ أَوْلَادِ الْوَاقِفِ وَلَهُ وَلَدٌ كَانَ نَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ. وَمَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ كَانَ نَصِيبُهُ لِإِخْوَتِهِ، فَيَسْتَمِرُّ الْحَالُ كَذَلِكَ إلَى انْقِرَاضِ الْبَطْنِ الْأَعْلَى. وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْخَصَّافِ الَّتِي قَالَ فِيهَا بِنَقْضِ الْقِسْمَةِ حَيْثُ ذَكَرَ بِالْوَاوِ، وَقَدْ عَلِمْتَهُ. وَإِنْ ذَكَرَ بِثُمَّ، فَمَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَى وَلَدِهِ، وَيَسْتَمِرُّ لَهُ وَلَا يُنْقَضُ أَصْلًا بَعْدَهُ وَلَوْ انْقَرَضَ أَهْلُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُ وَلَدَيْ الْوَاقِفِ عَنْ وَلَدٍ وَالْآخَرُ عَنْ عَشَرَةٍ كَانَ النِّصْفُ لِوَلَدِ مَنْ مَاتَ وَلَهُ وَلَدٌ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِلْعَشَرَةِ، فَإِذَا مَاتَ ابْنَا الْوَاقِفِ اسْتَمَرَّ النِّصْفُ لِلْوَاحِدِ وَالنِّصْفُ لِلْعَشَرَةِ، وَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الطَّبَقَةِ؛ فَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ وَلَهُ وَلَدٌ مَخْصُوصٌ مِنْ تَرْتِيبِ الْبُطُونِ فَلَا يُرَاعَى التَّرْتِيبُ فِيهِ. ثُمَّ مَنْ كَانَ لَهُ شَيْءٌ يَنْتَقِلُ إلَى وَلَدِهِ، وَهَكَذَا إلَى آخِرِ الْبُطُونِ، حَتَّى لَوْ قَدَّرَ أَنَّ الْوَاقِفَ مَاتَ عَنْ وَلَدَيْنِ ثُمَّ إنَّ أَحَدَهُمَا مَاتَ عَنْ عَشَرَةِ أَوْلَادٍ، وَالثَّانِي عَنْ وَلَدٍ وَاحِدٍ، وَالْوَلَدُ أَخْلَفَ كُلٌّ أَوْلَادًا حَتَّى وَصَلُوا إلَى الْمِائَةِ فِي الْبَطْنِ الْعَاشِرِ يُعْطَى لِلْوَاحِدِ نِصْفُ الْوَقْفِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَ الْمِائَةِ، وَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الدَّرَجَةِ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِمْ: تَحْجُبُ الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا الطَّبَقَةَ السُّفْلَى؛ أَنَّهُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 / 427