غمز عیون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
الشَّيْطَانِ، وَقَدْ حَصَلَ بِالسَّجْدَتَيْنِ آخِرَ الصَّلَاةِ، وَالْمَقْصُودُ فِي الثَّانِي جَبْرُ هَتْكِ الْحُرْمَةِ، فَلِكُلٍّ جَبْرٌ، فَاخْتَلَفَ الْمَقْصُودُ
وَلَوْ زَنَى أَوْ شَرِبَ أَوْ سَرَقَ مِرَارًا كَفَى حَدٌّ وَاحِدٌ سَوَاءٌ كَانَ الْأَوَّلُ مُوجِبًا؛ لِمَا أَوْجَبَهُ الثَّانِي أَوْ لَا فَلَوْ زَنَى بِكْرًا ثُمَّ ثَيِّبًا كَفَى الرَّجْمُ، وَلَوْ قَذَفَ مِرَارًا وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً، فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ كَفَى حَدٌّ وَاحِدٌ، بِخِلَافِ مَا إذَا زَنَى فَحُدَّ ثُمَّ زَنَى فَإِنَّهُ يُحَدُّ ثَانِيًا، وَلَوْ زَنَى وَشَرِبَ، وَسَرَقَ أُقِيمَ الْكُلُّ؛ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ، وَلَوْ وَطِئَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ مِرَارًا لَمْ يَلْزَمْ بِالثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ شَيْءٌ.
٨ - وَلَوْ فِي يَوْمَيْنِ فَإِنْ كَانَا مِنْ رَمَضَانَيْنِ تَعَدَّدَتْ، وَإِلَّا فَإِنْ كَفَّرَ لِلْأَوَّلِ تَعَدَّدَتْ، وَإِلَّا اتَّحَدَتْ، وَلَوْ قَتَلَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ جَزَاءٌ وَاحِدٌ لِلْإِحْرَامِ؛ لِكَوْنِهِ أَقْوَى، وَلَوْ لَبِسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مُطَيَّبًا فَعَلَيْهِ فِدْيَتَانِ؛ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ، وَلِذَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي قَوْلِ الْكَنْزِ (أَوْ خَضَّبَ رَأْسَهُ بِحِنَّاءٍ): هَذَا إذَا كَانَ مَائِعًا، وَأَمَّا إذَا كَانَ مُلَبَّدًا فَعَلَيْهِ دَمَانِ: دَمٌ لِلطِّيبِ، وَدَمٌ لِتَغْطِيَةِ الرَّأْسِ (انْتَهَى) .
وَيَتَعَدَّدُ الْجَزَاءُ عَلَى الْقَارِنِ فِيمَا عَلَى الْمُفْرِدِ بِهِ دَمٌ؛ لِكَوْنِهِ مُحْرِمًا بِإِحْرَامَيْنِ عِنْدَنَا ٩ -، وَقَوْلُهُمْ: إلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ.
اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّهُ حَالَةَ الْمُجَاوَزَةِ لَمْ يَكُنْ قَارِنًا
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي يَوْمَيْنِ؛ فَإِنْ كَانَا مِنْ رَمَضَانَيْنِ تَعَدَّدَتْ إلَخْ؛ يَعْنِي فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ: قَالَ فِي الْأَسْرَارِ: وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ.
(٩) قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُمْ إلَّا أَنْ يُجَاوِزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ أَقُولُ قَدْ
1 / 394