385

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَمَقْصُودَهُمَا مُخْتَلِفٌ
. وَلَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَصَلَّى فِيهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ ٦ - لَا تَنُوبُ عَنْ تَحِيَّةِ الْبَيْتِ؛ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ، وَلَوْ صَلَّى فَرِيضَتَهُ عَقِيبَ طَوَافٍ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكْفِيَهُ عَنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، بِخِلَافِ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَاجِبَةٌ، فَلَا تَسْقُطُ بِفِعْلِ غَيْرِهَا بِخِلَافِ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ.
٧ - وَلَوْ تَلَا آيَةَ سَجْدَةٍ فَسَجَدَ سَجْدَةً صَلَاتِيَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ كَفَتْ عَنْ التِّلَاوَةِ؛ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ، وَهُوَ التَّعْظِيمُ، وَكَذَا لَوْ رَكَعَ لَهَا فَوْرًا أَجْزَأَتْ قِيَاسًا، وَهَذِهِ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُعْمَلُ فِيهَا بِالْقِيَاسِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي شَرْحِ الْمَنَارِ.
وَكَذَا لَوْ تَلَا آيَةً، وَكَرَّرَهَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ اكْتَفَى بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَوْ تَعَدَّدَ السَّهْوُ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَتَعَدَّدْ الْجَابِرُ، بِخِلَافِ الْجَابِرِ فِي الْإِحْرَامِ فَإِنَّهُ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْجِنَايَةِ إذَا اخْتَلَفَ جِنْسُهَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِسُجُودِ السَّهْوِ رَغْمُ أَنْفِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَمَقْصُودَهُمَا مُخْتَلِفٌ، إذْ الْمَقْصُودُ بِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ تَفْرِيغُ الذِّمَّةِ، وَبِطَوَافِ الْوَدَاعِ تَوْدِيعُ الْبَيْتِ، وَقَدْ يُقَالُ: هَذَا جَارٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، إذْ الْمَقْصُودُ بِالْغَرَضِ، وَالْمَنْذُورِ تَفْرِيغُ الذِّمَّةِ، وَبِطَوَافِ الْقُدُومِ تَحِيَّةُ الْبَيْتِ فِي أَوَّلِ اللِّقَاءِ، وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ فَتَأَمَّلْ
(٦) قَوْلُهُ: لَا تَنُوبُ عَنْ تَحِيَّةِ الْبَيْتِ، وَهِيَ الطَّوَافُ، وَالْعِلَّةُ الْمَذْكُورَةُ تَقْتَضِي أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْجَمَاعَةِ لَغْوٌ؛ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْجِنْسِ مُتَحَقِّقٌ مَعَ الصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا
(٧) قَوْلُهُ: وَلَوْ تَلَا آيَةَ سَجْدَةٍ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ فَسَجَدَ: حَقُّ الْعِبَارَةِ أَنْ يُقَالَ: وَتَلَا آيَةَ سَجْدَةٍ فَسَجَدَ لَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الْفَوْرِ فَلَوْ سَجَدَ بَعْدَ مَا قَرَأَهَا لَمْ تَجْزِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَكَذَا الرُّكُوعُ لَهَا فَوْرًا أَقُولُ: وَهَذِهِ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُعْمَلُ فِيهَا بِالْقِيَاسِ.

1 / 393