321

فتوحات مکیه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

1418هـ- 1998م

محل انتشار

لبنان

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان

لا يخلو المأموم إما أن يكون واحدا أو اثنين أو أكثر من اثنين ولا يخلوا ما أن يكون رجلا أو رجلين أو امرأة أو صبيا فإما المأموم إذا كان رجلا بالغا واحدا فإنه يقيمه عن يمينه فإن كان صبيا أقامه عن يمينه مثل الرجل وقيل عن يساره ليمتاز حكم الصبي من حكم الرجل فإن كان رجلين أقام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره وإن شاء أقامهما خلفه وإن كان رجلا وصبيا فحكمهما مثل حكم الرجلين فإن كان امرأة كانت خلف الإمام إذا انفردت فإن كان معها رجل واحد فالرجل عن يمين الإمام والمرأة خلفه وإن كان أكثر من واحد مع وجود المرأة أقام الرجال خلفه والمرأة والنساء خلف الرجال وصل الإعتبار ورد في الأخبار الندب إلى التخلق بأخلاق الله قال عليه السلام ما كان الله لينهاكم عن الربا ويأخذه منكم وما من وصف وصف الحق به نفسه إلا وقد ندبنا إلى الإتصاف به وهذا معنى التخلق والإقتداء والائتمام وهذه الإمامة عينها فالإمام على الحقيقة هو الله تعالى والمأموم المخلوقون فلا يخلو الإمام أن ينظر نفسه واحدا من حيث أحديته وهو ما يختص به ويتميز عن كل من سواه مع الحق أو ينظر نفسه من حيث أنه لم يكمل كما كمل غيره أو ينظر نفسه مع الحق من كونه مائلا إلى طبيعته وهو الصبي من صبا إذا مال أو ينظر نفسه مع الحق من كونه مائلا إلى طبيعته لا من حيث عقله فيكون بمنزلة المرأو فلا يخلو إما أن يستحضر عقله مع طبيعته والحق تعالى في هذه الأحوال كلها إمام فاليمين للقوة وكلتا يديه يمين للقربة واسقاط الحول والقوة والخلف للإقتداء والإتباع فانظر أيها المصلي بأي حال حضرت في صلاتك مما ذكرناه فقم به في المقام الذي بيناه من الإمام تكن قد أتيت بالصلاة المشروعة ولكن مشهودك الحق وإمامك من حيث ما وصفه الشارع لا من حيث ما دل عليه دليل العقل حتى تكون ذا دين في عقلك وعقدك عملك وإن لم تفعل انتقص من عبادتك على قدر ما أدخلت فيها من عقلك من حيث فكرك ونظرك

فصل بل وصل في الصفوف وصل فيمن صلى خلف الصف وحده

صفحه ۵۵۳